فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 23694

بعد سقوط نينوى في يد الإمبراطورية الجديدة البابلية"الكلدانية"وذلك حوالي عام 612 ق. م. تجد مصر ترجع لتوسيع حدودها الإمبراطورية وبسط سيطرتها مرة ثانية على الساحل الكنعاني (السوري-اللبناني- الفلسطيني) . فزحف ملك مصر المعروف في ذلك الوقت باسم"نيخو"وتحالف معه ملك يهوذا وهو يهوياقيم ولكن والده قاتلهم، وقد اتبع ملك أورشالم سياسة مصر وخالف سياسة بابل وبذلك تحدى نبوخذ نصر-قائد جيش بابل وهزم جيش مصر في قرقميش عام 605ق. م، واستولى على"جميع الممالك الخاصة لمصر في ذلك الوقت"ومنها ممالك فلسطين إلا أن مملكة أرشالم أو يهوذا خالف ملكها سياسة بابل عام 597ق. م. فقام جيشها بتأديبه حيث كبل ملكها بالسلاسل (3) ولكنه مات فألقوا بجثته خارج أسوار أورشالم أو أورشليم، ومن ثم تولى ابنه يهويا قيم ملك المدينة لمدة قصيرة وسبى الملك مع نسائه، وأمه وموظفيه وسبعة آلاف من جنوده، وأخذ ألفًا من الصناع المهرة إلى بابل حيث نصب عم الملك المسبي ملكًا على يهوذا واسمه صدقيا (597-586ق.م) فأطاع وأظهر الولاء لنبوخذ نصر لعدة سنين كبقية ممالك فلسطين، ولكنه عاد و تمرد معتمدًا على مساندة مصر له، فقام نبوخذ نصر بإرسال جيش بابلي وأرسلت مصر جيشها بقيادة"هفرغ"فرجع الجيش البابلي إلا أن البابليين عادوا مرة ثانية عام 586ق. م وحاصروا أورشليم، فهرب ملكها تحت جنح الظلام، ولكن جند ببال أمسكوا به في سهل أريحا وأحضروه إلى معسكر نبوخذ نصر في"ربله"حيث قتل أولاده أمامه ومن ثم سملت عيناه وقيد بالسلاسل وحمل إلى بابل وقام البابليون بهدم أورشليم والهيكل وسبوا معهم خمسون ألفًا، ولم يبق إلا جماعة من البائسين.

أما باقي ممالك كنعان بفلسطين فقد خضعت لحكم بابل ودفعوا الجزية، ومن هذه الممالك"عكو-مجدو-يافي-أشدود-بيت شان-غزة- بئر السبع- عقرون-عسقلان-باستثناء صور التي قاومت حتى عام 752ق. م."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت