أ-فلابد أن كلًا من عمالقة النحو العربي كان في ذهنه شيء جديد يريد تقديمه، ولاسيما أن معظمهم كان من المعتزلة المؤمنين أعمق إيمان بحرية العقل وسلطانه. فالفرّاء بعد الكسائي وطد أركان مدرسة الكوفة. والرماني (-384هـ) اتهم بنزعته المنطقية. وأبو علي الفارسي صاحب مدرسة مستقلة، هو وتليمذه ابن جني. والزمخشري عاد إلى كتاب سيبويه واختصره في المفصل. وابن الحاجب نحوُه"نحو الفقهاء". وابن مالك توسع في الاستشهاد بالحديث النبوي. وابن هشام صاحب آراء مستقلة.
ب-وارتاد بعضهم ساحات جديدة في التصنيف:
1-فصنف الزجاجي (-337هـ) كتاب اللامات. والرماني (-384هـ) "معاني الحروف"والهروي (-415هـ) "الأزهية في علم الحروف"وهي كما هو واضح تجميع للأدوات في مؤلفات مستقلة.
2-وظهرت كتب إعراب القرآن الكريم بدءًا من معاني القرآن للأخفش، مرورًا بمعاني القرآن للفراء، حتى اضطر ابن هشام إلى تقديم شكل جديد يغني عن كتب الأعاريب التي كثرت وطالت، فكان"مغني الليبب"دون أن يوقف هذا المغني سيل كتب الأعاريب.
3-وظهرت كتب الأمالي، للزجاج، والمرتضى (-436هـ) وابن الشجري (-542هـ) وابن الحاجب، وغيرهم. وتبحث كتب الأمالي شتاتًا من الموضوعات يتراوح بين جواب لسائل، وإعراب آية، وشرح بيت مشكل.