فهرس الكتاب

الصفحة 8526 من 23694

أما النوع الأول من الشروح فأوضح أمثلته شرح النحوي لمصنفه، وهذا ما فعله ابن هشام بكتابيه"شذور الذهب"و"قطر الندى"وهذا مثال من قطر الندى:

ص: جميع الحروف مبنية.

ش: لما فرغت من ذكر علامات الحرف، وبيان ما اختلف فيه منه، ذكرت حكمه، وأنه مبني لاحظّ لشيء من كلماته في الإعراب.

ص: والكلام لفظ مفيد.

ش: لما أنهيت القول في الكلمة وأقسامها الثلاثة، شرعت في تفسير الكلام..." (7) . ويجدر بالذكر أن ابن هشام يسمي مؤلفه"مقدمة"ويسمي شرحه نكتًا"رافعة لحجابها -يعني المقدمة- كاشفة لنقابها، كافية لمن اقتصر عليها، وافية ببغية من جنح من طلاب علم العربية إليها" (8) ."

وأما النوع الثاني، فمن أمثلته شروح كتاب سيبويه وشروح مغني اللبيب. يقول ابن هشام في المغني:"إذ لا مجازاة هنا" (9) والإشارة إلى مثال أبي علي الفارسي:"يقال لك: أحبك فتقول: إذن أظنك صادقًا"بضم الفعل المضارع، فيشرح الشمني العبارة قائلًا:"قال الرضي لأن الشرط والجزاء إما في الاستقبال أو في الماضي، ولا مدخل للجزاء في الحال" (10) .

وأما الثالث من أسباب التصنيف فقد استغله بعضهم أبشع استغلال للتشنيع على أسلافهم، والانتقاص من أقدار غيرهم. وما أكثر ما نقرأ في كتب النحو اتهامات بالزعم والوهم والتعسف والخلط، هذا أبو حيان النحوي الأندلسي (-745هـ) يتهم أبا علي الفارسي والزمخشري"بعجرفة العجم"وعدم معرفة كلام العرب. ويصف كافية ابن الحاجب بأنها"نحو الفقهاء". وابن مالك يصف الزمخشري بأنه"نحوي صغير"وبين ابن مالك وأبي حيان ما بينهما رغم كون الثاني شارحًا للأول. ثم بين ابن هشام وأبي حيان. ثم ابن هشام يتهم الزمخشري بالخروج عن كلام العرب (11) ، والكذب فيما نقله عن سيبويه (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت