شهور بها الأوطار تقضي من الصبا ... وفي شأننا عيش الربيع محرم
أيا من علا كل السلاطين سطوة ... ترحم جزاك الله فالخير مغنم
لكل من الخلان ذخر ونعمة ... وللحافظ المسكين فقر ومغرم
وها أنذا أختار بعض الأبيات العربية التي وردت في قصيدة له ملمعة: ... ألاقي من نواها ما ألاقي
سليمى منذ حلت بالعراق
ربيع العمر في مرعى حماكم ... حماك الله يا عهد التلاقي
مضت فرص الوصال وما شعرنا ... وإني الآن في عين الفراق
نهاني الشيب عن وصل العذارى ... سوى تقبيل وجه واعتناق
دموعي بعدكم لا تحقروها ... فكم بحر تجمَّع من سواقي
على أن العصر الثامن الهجري مع ما خامره من فتن واضطراب في مختلف أرجاء العالم الإسلامي الواسع لم ينفك عن متابعة الازدهار اللغوي والأدبي والعلمي وعن التقدم في أكثر مظاهر المدينة. ذلكم أن عناصر المدينة من سياسة وإدارة واقتصاد وعلوم وفنون لا تجري في تطورها على نسق واحد. وإذا شئنا أن نستعمل تعبيرًا اجتماعيًا حديثًا قلنا إن المتغيرات الحضارية والاجتماعية لا تتبع في تغيرها المستمر خطًا بيانيًا واحدًا. بل لكل منها خط بياني في تطوره وإن كانت جميعًا تلفها حضارة واحدة. وهكذا نجد في هذا العصر مع اضطرابه وفتنه وقلاقله من قل أشباههم وندر أمثالهم. وحسبنا هنا أن نشير إلى ثلاثة من معاصري حافظ ومواطنيه ممن بلغوا القمة في علومهم. ... حبتها بأنواع التصاوير فارس
ولد عبد الرحمن عضد الدين الايجي (860؟/1281؟-756/1355) بايج من نواحي شيراز. ولي القضاء وغدا إمامًا في المعقولات وفي أصول الفقه وفي المعاني والبيان والنحو وأنجب تلاميذ عظامًا. من كتبه المشهورة"المواقف في علم الكلام".