فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 23694

وهناك في الداخل حصون الكنعانيين التي لم تطأها أقدام اليهود مثل حصن"جزر الكنعاني"والذي قاوم أهله بعناد احتلال اليهود لأراضيهم. وبموت سليمان انقسموا: إلى قسمين قسم في أورشليم واسم مملكته يهوذا، وقسم في شكيم أو السامرة واسم مملكته إسرائيل، أي أن احتلالهم ونفوذهم كما تشير كتبهم لم يتعد، مدينة نابلس والقدس وأن أهلها، الكنعانيون كانوا يعيشون معهم تحت الاحتلال.

ويجب أن يفهم أن وجود اليهود بفلسطين خلال عصر الحديد الأول لم يكن له أي أثر قومي على سكان فلسطين من العرب الكنعانيين، سوى احتلال بعض المدن الجبلية، كما أن حكم داوود وسليمان الذي يرد في كتب التاريخ وكأنه حكم إمبراطورية واسعة الأرجاء هذا الحكم القصير الاحتلالي، لا يتجاوز عمر الرجل، وكان محصورًا في منطقة صغيرة من فلسطين.

وقد ترك الكنعانيون العرب أعمالًا تدل على استمرارية وجودهم ومنها الفخار وأهمه التوابيت الفخارية والتي عثر على عدد منها في مقابر تل الفرعة في النقب، ومقابر بيت شان وتعود إلى القرنين الثاني عشر والحادي عشر قبل الميلاد (4) . والتوابيت الفخارية قديمة حيث ظهرت بفلسطين منذ 4500 ق. م في الغسولية والخضيرة وبيسان.

كذلك ظهر فخار برتقالي مصغر عثر عليه في مناطق متعددة من فلسطين منها بيت زور وتل النصبة- بيت إيل ومجدو وتل الفارعة، وتتميز هذه الأواني بأنها لا تختلف عن أشكال، الأواني التي ظهرت بفلسطين خلال فترات عصر البرونز المبكر وعصر البرونز المتوسط والمتأخر، وهي الأباريق، ولا تختلف عن أشكال الأباريق الفخارية المعاصرة التي يصنعها أهلنا في خانيونس وغزة والخليل ونابلس، ويشتريها الصهاينة منهم ويرسلوها إلى أوروبا مدعين، أنها فن صهيوني.

كما ظهر فخار مجدو الملون وهو لا يختلف عن الأواني التي ظهرت في عصور سابقة بفلسطين وعن الأواني المعاصرة التي يشكلها أهلها في أرضنا المحتلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت