ويلاحظ بأن هذه الدراسات قد تكون نوعًا من الإسهام في إعطاء معلومات جديدة على بناء معروف ومدروس، وقد تكون دراسة جديدة تستقصى بكل ما يتعلق بالبناء المدروس أو المبحوث عنه. وقد يكون هناك خلاف في الرأي بين الباحثين. ولذا لا بد من الإطلاع على وجهات النظر المتعددة فقد يكون البحث الأحدث مبنيًا على كشف جديد وأدلة أقرب للحقيقة العلمية. وفيه تصحيح لنظريات وآراء خاطئة. وقد يكون استكمالًا لجوانب لم تبحث في دراسة سابقة. وأضرب على ذلك مثلًا الدراسة الحديثة التي وضعها الأثريون الإسبان (مارتن الماغرو) باللغتين العربية والإسبانية لقيصر عمرة الأموي المطبوعة في مدريد عام 1975 صدر عن وزارة الخارجية الإسبانية. وكان العالمان موزيل وكاراباسيل هما أول من وضع دراسة عن هذا البناء التاريخي الموجود في بادية الأردن.
ويلاحظ بأن الدراسة الإسبانية قد أسهمت مستفيدة من تقدم فن التصوير بإخراج صور أكثر وضوحًا ونشرها بالألوان للرسوم الجدارية الموجودة على جدران المبنى الداخلية، الذي يرجح بأنه كان حمامًا لكن الدراسة التاريخية كانت في رأيي مشوشة وليست مبنية على فهم التاريخ الإسلامي، والعصر الأموي بشكل خاص. فمن الاستنتاجات التي لفتت نظري أن الكتاب يفسر المشاهد فيعتبر المرأة العارية التي تظهر في هذه المشاهد على أنها زوجة الخليفة الوليد بن عبد الملك، مما لا يمكن قبوله والكتاب يحتاج لدراسة نقدية في مجال آخر.
وأخيرًا لا أستطيع أن أعدد البحوث التي وضعت على المباني التاريخية الهامة فهي كثيرة جدًا، ولو أحصيت ما كتب من مقالات وملاحظات عن جامع دمشق الأموي وعن قصر الحمراء وقصر"توب كابو"العثماني في استانبول وتاج محل في أغرا، لملأت صفحات بهذه البحوث.
خامسًا: البحوث الخاصة بالعناصر المعمارية والزخرفية: