فهرس الكتاب

الصفحة 8253 من 23694

ويتابع وصفي الجندي حديثه قائلًا:

قال لي يومًا أركان حرب فرقتنا: لقد أسديت إلينا يدًا لا تنسى باختيارك السيد محمد الأهدلي للقلم... لم يمض على وجوده سوى بضعة أيام حتى أصبح مضرب المثل بين عموم أفراد الفرقة على اختلاف مراكزهم فيها: عفة وأمانة واستقامة وأخلاقًا ودينًا... إنساني برحابة صدره وكريم سجاياه وعظيم أخلاقه.

كل هذه الخصائص من عنوان الشباب، وحزم الرجال، ورزانة الشيوخ، وتجتمع معًا لتكون الشخصية الفريدة، شخصية المرحوم القاضي الأهدلي عليه رضوان الله، وهذا ما دفع الشاعر رفيق الفاخوري ليقول:

طوق الأهدلي حمص بيمناه

أي دار أرادها ما تهادت؟ ... أي صقع قد زاره ما اختالا؟

منطق ساحر، فإن حزب الأمر ... تخلى عن طبعه واستحالا

وقضاء يدني الضعيف ويضني ... من تجافى عن الصراط ومالا

واجتهاد يستلهم الحق صرفًا ... ليس يلقي إلى الأباطيل بالا

حقًا كان الأهدلي شخصية فريدة في عصره، من سمع به أحبه، ومن رآه ازداد حبًا له. في سلوكه يتجلى إيمانه، وفي زهده يتجلى ورعه وتقواه.

وقبل نهاية المطاف يجدر بنا أن نلم بشيء من مؤلفاته التي بقيت ذكرى جميلة تحيي في نفوسنا تلك الروح الطاهرة التي كانت مشعلًا من مشاعل الإسلام أدت واجبها إلى آخر مدد من وقودها.

مؤلفاته:

1-القول الأعدل في تراجم بني الأهدل: في 176 صفحة من القطع المتوسط.

2-رسائل صغيرة.

3-مقالات عديدة ومتنوعة.

وأخيرًا لا بد لنا من الوقوف موقف الإعجاب والإكبار من هذه الشخصية الإسلامية الفذة التي جمعت إلى جانب رفعة النسب وشرفه، دماثة الخلق، وقوة الإيمان، وحب الجهاد في سبيل الله. والهدف من عرض بعض ملامح هذه الشخصية هو أن تكون لنا قدوة صالحة، ونبراسًا في طريق الخير وذكرى للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت