ولد المرحوم عام 1312هـ الموافق لـ1894م في قرية الشغر القديم، وفيها ختم القرآن وجوّده وتعلم الكتابة، ثم انتقل إلى المدرسة الرشيدية في قصبة الجسر، فتلقن جوهر الدين وقويم الأخلاق فيها، ثم انصرف لطلب العلم الديني حسب رغبة والده فرحل إلى أريحا وادلب واللاذقية وحلب وأخيرًا إلى مصر حيث دخل جامعة الأزهر وحظي بعناية المرحوم مصطفى صادق الرافعي، وبعد قضاء /4/ سنوات في الأزهر الشريف عاد ليعين في مدرسة ذكور الجسر الابتدائية.
وعند إعلان النفير العام انخرط في سلك الجندية متطوعًا لشعوره بوجوب الجهاد، فانتسب إلى رهط البرق (التلغراف) ثم تحول إلى قلم الفرقة 23، وعندما علم بوفاة والده، عاد إلى الجسر ليؤدي امتحان مشيخة التكية ثم ليعين بعدها مأمورًا للزراعة، ثم كاتبًا ثانيًا للأعشار، وبقي في عمله هذا حتى نهاية الحرب العظمى، حيث انتخب في عام 1918م مفتيًا لقضاء جسر الشغور مكان والده مضافًا إلى ذلك وكالة القاضي ورياسة البداية.
وفي أيار 1925م أنفذته حكومة الانتداب إلى حلب حيث أجبر على الإقامة منفيًا فيها حوالي /19/ شهرًا ثم عين في كانون الأول 1926م مفتيًا لجرابلس ثم أضيفت إلى الإفتاء وظيفة التدريس لقضاء جرابلس، وفي تموز 1928م عين قاضيًا شرعيًا لقضائي اعزاز وكرد ضاغ درجة رابعة ثم تحول قاضيًا لقضائي جرابلس ومنبج عام 1931م ونقل في عام 1932م قاضيًا بقضائي الباب ومنبج، وفي عام 1933م عين حاكمًا لصلح قضاء حارم، فقاضيًا شرعيًا لمدينة حلب حيث ترقى فيها للصنف الثاني، وفي عام 1938 تسلم مديرية أوقاف حلب، وفي عام 1939م نقل قاضيًا شرعيًا لحمص درجة ثانية ثم رقي إلى الدرجة الأولى وبقي في منصبه هناك حتى عام 1948م حيث نقل إلى اللاذقية وهناك أحيل على التقاعد عام 1949م. وقد حصل أيضًا على دبلوم كلية الصحافة في القاهرة.