فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 23694

وقد تم فعلًا هذا الشراء في أول تشرين الأول 1978. ولما أخذت بعض الجهات، بعد ذلك، تفاوض البلدية لشراء العقار منها، أصدر محافظ اللاذقية الأستاذ منير بريخان، بتاريخ 11 كانون الأول 1978، أمرًا إداريًا رقم 634/10/83 يقضي بتشكيل لجنة مهمتها"دراسة الوضع التاريخي والأثري"للبناء القائم على العقار المذكور. وعلى أثر ذلك قدمت اللجنة تقريرًا بينت فيه الطابع الأثري للبناء معلنة أنه"لا يجوز بشكل من الأشكال أن يزال". وبتاريخ أول نيسان 1980 أصدر سيادة المحافظ أمرًا إداريًا رقم 195/ 10/ 13-2 يقضي بتأليف لجنة مهمتها تحضير البناء المذكور"ليكون مقرًا لدائرة الآثار والعاديات"وعلى أثر ذلك أخذت اللجنة تهتم بالبناء بمساعدة المحافظ ورئيس البلدية السيد شفيق أرناؤوط وتوجيهاتهما وقد قدمت تقريرًا يتضمن توصيات تتعلق بصيانته وترميمه.

يتحلى هذا البناء الأثري بمزايا عديدة من الناحية السياحية. فبالإضافة إلى روعته وعظمته أنه ينتصب على طرف حديقة من أجمل حدائق القطر، وهو يطل على شارع تقوم على جانبه معظم الفنادق والمطاعم والمقاهي. وهذا الشارع متصل بباب المرفأ الرئيسي. عندما تتأمل هذه البقعة من المدينة ينتابنا حلم جميل ولا أحد يستطيع أن يحاسبنا على أحلامنا. فنتصور البناء القديم وقد تم ترميمه محتلًا القسم الشرقي الجنوبي من العقار. ومقابله، في القسم الغربي الشمالي من العقار، تتخيل البناء الوحيد الذي لا يسيء إلى الطابع الأثري والسياحي ألا وهو المتحف، المتحف الذي وعدت به اللاذقية. وبين البنائين تمتد الحديقة وقد تم تنويرها وأقيم فيها مقصف وأحواض ونظمت كمنتزه للسياح

وللمواطنين ووضعت بين أشجارها وزهورها القطع الأثرية الضخمة التي لا يتسع لها المتحف.

فإذا تضافرت الجهود كلها فلا شيء يمنع من أن يصبح هذا الحلم حقيقة.

جبرائيل سعادة

اللاذقية، 3- 24 أيار 1980

(الهوامش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت