ويبحر الملاحون من ليميريكي ومن الشمال إلى أسواق وبنادر واقعة في هذه المنطقة، أهمها كمارة، وبوذوكي، وسوباتمة (118) تملك سفنًا محلية تبحر إلى ليمريكي مجارية الشاطئ، وسفنًا أخرى كبيرة جدًا تصنع من عوارض مفردة يضم بعضها إلى بعض وتسمى سانغرة، والسفن التي تذهب إلى خريسي والغانج، وتسمى كولنذيوفونتة، وهي أضخمها. ويجلب إلى هذه الأماكن كل ما يصنع في ليميريكي، وجميع ما يأتي من مصر من النقود سنويًا تقريبًا. وتأتيها عبر البر الساحلي كل الأصناف التي تنتج في ليميريكي.
الفصل الحادي والستون
وينعطف البر إلى الشرق بعد ذلك، وتقابله في البحر، باتجاه الغرب، جزيرة تدعى باليسيمونذ ويعرفها أهل البلاد القدامى باسم تبروباني، شماليها متحضر، والعبور إليها طويل. وهي كبيرة جدًا حتى إنها تكاد تصل إلى ساحل أزنياس مقابلها (119) . ولديها لآلئ وحجارة كريمة وذبل سلاحف وموصليات.
الفصل الثاني والستون
وتقع أرض مسالية (120) بجوار هذه الأماكن، وتمتد بعيدًا في الداخل وبعض الشيء على الساحل وتنتج كثيرًا من الموصليات، وتليها بلاد ذيسريني (121) من الجهة الشرقية، وتتوغل في الخور المجاور، وعندها العاج المسمى بوسري. وينثني الشاطئ بعدها إلى الشمال، وتنزل وراءه قبائل متوحشة عديدة منها أهماج كرّادي بأنوفهم الفطس، وقبيلة برغيسي، وقبيلة هيبيوبروسوبي (122) ويقال إنهم أكلة لحوم البشر.
الفصل الثالث والستون