فهرس الكتاب

الصفحة 8006 من 23694

كانت دورة البحر كلها، الموصوفة من قنا ومن"العربية السعيدة"، تتم في الماضي في سفن صغار تتبع شواطئ الخلجان. إلا أن هيبالس (115) كان أول ملاح راقب موقع الأسواق وصفة البحر، فاكتشف طريقًا تقطع المحيط. ومنذ ذلك الحين، صارت الرياح تسمى رياح هيبالس، نسبة إلى الرجل الذي اكتشف الطريق عبر الباحة، عندما تهب محليًا من المحيط وفق الموسم، كما هي الحال معنا عندما تصبح الموسميات في بحر الهند جنوبية غربية. ومن ذلك التاريخ حتى الآن، أخذ بعض الملاحين يقطعون البحر مباشرة من قنا، وبعضهم الآخر من رأس التوابل. ومن يقصد ليميريكي، يدير مقدمة السفينة ضد هبوب الرياح، ومن يذهب إلى بريغازة أو سكيثية يمسك العكس ثلاثة أيام لا أكثر، ثم يحافظ على مجاريه بعيدة عن البر لباقي الرحلة، ويسير في محاذاة الأخوار التي ذكرناها من قبل.

الفصل الثامن والخمسون

ويقع ما يسمى الجبل الأحمر (116) بعد بكرى، وتمتد بلاد أخرى... تسمى برلية باتجاه الجنوب. ويدعى أول مكان فيها بالتة وهي بندر جيد، وله قرية قرب البحر. وخلفه مكان آخر يدعى كمار، فيه حصن وبندر يجيء إليه الطاهرون الذين يندرون حياتهم لخدمة الآلهة من رجال ونساء، ويبقون عازبين. ذلك أنه يقال بأن الآلهة أقامت هنا في الماضي، وأن المكان طاهر دينيًا.

الفصل التاسع والخمسون

وتمتد البلاد من كمار نحو كولخي التي يصاد فيها اللؤلؤ ويقوم به المجرمون. وتقع كولخي في مملكة بنذيون، ويليها ساحل يدور حول خور وراءه منطقة داخلية تسمى أرغلو (117) . ويجلب اللؤلؤ إلى أحد الأمكنة هنا، ويجمع من هذه الأنحاء الغنية. وتحمل منها الموصليات المسماة أرغلوية.

الفصل الستون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت