فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 23694

ليس من السهل معرفة الوضع القديم للأبنية التي تظهر في الزاوية الغربية الجنوبية من البناء (الرسم رقم 1، 14) وفي الزاوية الغربية الجنوبية من الساحة (الرسم رقم 1، 15) وذلك بسبب إنشاءات الطابق الأرضي من"المندوبية"فلا ندري ما إذا كانت العقود والدعائم التي نراها اليوم تعود إلى البناء القديم أو أنها أضيفت إليه فيما بعد.

يمتاز هذا البناء بضخامته ومتانته وحسن هندسته وتناسب عناصره العمرانية وتوزيع أجنحته المختلفة بشكل يتفق مع احتياجات العمل فيه. زد على ذلك أن عقوده ودعائمه بأناقتها ورونقها تجعل منه أجمل بناء أثري في عصره في اللاذقية. بقي علينا أن نحاول معرفة تاريخه وهويته.

يروي لنا إلياس صالح (9) أن تجارة التبغ في اللاذقية كانت خلال القرن الثامن عشر محصورة

في شركة أسسها كبار التجار وكان مركز الشركة في خان الاسكلة أي حي المرفأ (10) وكانت تجمع فيه كل حاصلات التبغ تحت إدارة نظارها ووكلائها وكتابها ولهذا دعي"خان الدخان"ويفيد المؤرخ أن هؤلاء التجار قد اكتسبوا هذا الامتياز بسبب تعهدهم للسلطة العثمانية بالأموال الأميرية التي تطلب من مزارعي المناطق الجبلية (11) فكان الحكام يساعدونهم على حصر التبغ بأيديهم.

إننا نميل إلى الاعتقاد أن البناء الأثري موضوع هذه الدراسة هو"خان الدخان"الذي يتحدث عنه إلياس صالح والذي كان مقر الشركة التبغ في اللاذقية خلال القرن الثامن عشر. فمن الواضح أن هذا البناء أنشئ لتخزين البضائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت