فهرس الكتاب

الصفحة 7900 من 23694

ومع ذلك فإن الجاحظ ذلك الكاتب الخالد لاحظ أن البنات- ما عدا في خراسان- أكثر عددًا من الصبيان. وأضاف أن إحصاء جرى للطالبيين في مطلع القرن الثالث للهجرة شفَّ عن وجود 2300 من ذرية أبي طالب وفيه عدد البنات يفوق عدد الذكور بعشر على الأقل وهذا يعتبره الجاحظ أمرًا عارضًا في تلك الأسرة التي اشتهرت بأن النساء المذكارات أي الولادات للذكور كن عديدات. فإذا قبلنا جدلًا بأن عدد البنات هو حقًا 399 فيجب أن نعتبر أن الـ 700 امرأة المعدودة هنَّ مذكارات وهذا أمر بعيد الاحتمال.

ويمكن أيضًا أن نفكر في عادة وأد البنات غبَّ ميلادهن ولكنها عادة أزالها الإسلام بل ان بعض النساء اللواتي عشن في أواخر الجاهلية ودخلن في التعداد السابق أنجبن بنات ظللن على قيد الحياة. وأخيرًا يمكن أن نتهم المؤلف في انتقائه ونعتبر أن النساء اللواتي وردن عنده كان لهن بنات وأغفل ذكرهن. نكتفي الآن بقبول هذا الحساب النظري ونقبل مؤقتًا أن معدل الخصب للمرأة الواحدة، هو 2.46.

لا بد من أن نصحح هذا المعدل فنزيده من جهة لندخل في الحساب بعض النساء اللواتي أحصين عدة مرات وننقصه من جهة ثانية إذ يجدر أن نضيف إلى سبعمائة الامرأة المتزوجة النساء اللواتي بقين عازبات. فمن العسير تقدير الرقم تمامًا. ولم يكن من هؤلاء سوى تسع نساء: ثمان منهن كنَّ بنات علي بن عبد الله بن عباس وهن يقدمن استثناءً كافيًا وبارزًا يمكن ملاحظته، ولكن يبدو أنه في كثير من الحالات يقدم مصعب معلومات غير كافية وصمته لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت