لقد ارتبطت مكة بطرق مواصلات كانت تمتد إليها من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وكان الحجاج يتحملون المشاق في اجتيازهم طرق التجارة القديمة المعروفة قبل الإسلامية ثم تحسنت طرق القوافل القديمة وكان أبرزها طريق الكوفة الذي أنشيء في عهد الخليفة أبي العباس السفاح وهو الطريق الذي يدعى بدرب زبيدة تكريمًا للسيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد التي عنيت بتزويد الطريق بالمرافق والتسهيلات. وقد تعهد خلفاء بني العباس تخطيط هذا الطريق وتمهيده فكان بهندسته العربية الإسلامية البارعة من بعض الإنجازات الكبيرة التي شهدها العالم الإسلامي ولئن كانت الطرق الكبرى في عصر الإمبراطورية الرومانية تصل رومية بمستعمراتها فإن هذا الطريق يصل الخلافة العباسية بمركز الحج الإسلامي الذي هو بمنزلة المؤتمر العالمي للسلام والتعاون زيادة على كونه أحد أركان الإسلام.