لقد تناول ابن رشد كتب أرسطو المنطقية الثمانية على الأنحاء الثلاثة المعهودة عنده في تناول أرسطو أي: الجوامع، التلخيصات، التفاسير. بيد أنه لم يصلنا من الأصل العربي لهذه الأنواع الثلاثة غير الجوامع والتلخصيات ولكن منذ بضعة أعوام وصلنا النصف الأول من تفسير كتاب البرهان وهذا الذي ينشره بدوي لأول مرة.
والفضل الأول لابن رشد هو في إيضاح نص أرسطو المترجم إلى العربية ووضع تقسيمات وتمييزات تبين مفاصل أقوال أرسطو وهو أمر سيتأثر به فلاسفة العصور الوسطى في أروبة. ويفرد بدوي صفحات كثيرة لذكر تأثير شروح ابن رشد في المنطق في عصر النهضة. ثم يحلل باختصار مضمون كتاب البرهان الذي يدعى أيضًا (التحليلات الثانية) ويخص الفقرة الرابعة من مقدمته بالشروح اليونانية على هذا الكتاب أما الفقرة الخامسة فتناول الترجمة العربية لكتاب البرهان الواردة في تفسير ابن رشد وقد نشر بدوي الكتاب وفقًا لمخطوط برلين الذي يصفه وصفًا مسهبًا مع مراجعة الترجمة اللاتينية في طبعة البندقية.
والكتاب يقع في 502 صفحة من القطع المتوسط.
الرّبذة... صورة للحضارة الإسلامية المبكرة في المملكة العربية السعودية
بقلم: الدكتور سعد بن عبد العزيز الراشد
الرياض ـ جامعة الملك سعود