فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد الثالث - السنة الأولى - تشرين الأول"اكتوبر"1980

يذكر المقريزي أنه أدرك هذه المدرسة، وهي محترمة للغاية، يحرسها عدد من الطواشية، ولا يسمح بدخولها لأي إنسان دون الاستئذان.

وابتنى الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون (المدرسة العظمى) تحت القلعة. وصفها القلقشندي بقوله:"وهي التي لم يسبق إلى مثلها، ولا سمع في مصر الأمصار بنظيرها. يقال: إن إيوانها يزيد في القدر على إيوان كسرى بأذرع" (50) .

وابتنى ابن أخيه الأشرف شعبان بن حسين (المدرسة الأشرفية) بالصوة تحت القلعة، ومات ولم يكملها (51) وقد هدم الناصر فرج هذه المدرسة لتسلطها على القلعة سنة 814هـ، قال القلقشندي:"ولم نعهد مدرسة قصدت بالهدم قبلها" (52) .

وابتنى الظاهر برقوق (المدرسة الظاهرية) بين القصرين، بجوار (المدرسة الكاملية) ، فجاءت في نهاية الحسن والعظمة، وجعل فيها خطبة. تحدث القلقشندي عنها، وذكر أنه"قرر فيها صوفية على عادة الخوانق، ودروسًا للأئمة، وتغالى في ضخامة البناء، ونظم الشعراء فيها..." (53) .

وجدير بالذكر هنا أن العصر المملوكي تميز بظهور مدارس طبية، لأول مرة، بالإضافة إلى انتشار البيمارستان وتعددها في البلد الواحد أكثر من ذي قبل. وقد سبقت بلاد الشام غيرها في هذا المضمار.

نذكر من هذه المدارس الطبية (المدرسة الدخوارية) (54) الواقعة قبلي الجامع الأموي، وقد أنشأها مهذب الدين عبد الرحيم بن حامد المعروف بـ (الدخوار) سنة 631هـ.

والمدرسة الطبية الثانية هي (المدرسة اللبودية النجمية) (55) ، وقد أنشأها نجم الدين يحيى بن محمد اللبودي سنة 644هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت