فهرس الكتاب

الصفحة 7664 من 23694

أما إذا أردت الكشف عن سبب اعتذارك وما حملك عليه، فأنت تقول (اعتذرت إليه تقصيري) هذا هو الأصل، وعليه نص المعاجم، ولكن هل تقول (اعتذرت إليه عن تقصيري) ؟ أقول ما دمت تقصد بقولك (عن تقصيري) ذكر (سبب الاعتذار وعلَّته) وما حملك عليه، فالكلام سائغ مستقيم. وقد مرّت به المعاجم وجرت عليه ألسنة الأيمة. قال الفيومي في المصباح: (واعتذار إلي: طلب قبول معذرته، واعتذر عن فعله، أظهر عذره) . وجاء في الإفصاح، والإفصاح خلاصة المخصص لابن سيده وبعض المظان المعتمدة (العذر ما أدليت به من حجة لإسقاط الملامة.. عذر فلانًا فيما صنع يعذره عذرًا ومعذرة، وأعذره: رفع اللوم عنه، واعتذر إليه: طلب قبوله معذرته، واعتذر عن فعله ومنه: أظهر عذره / 255) .

أما استعمال الآيمة له فقول ابن جني في الخصائص (1 / 415) : (ويؤكده لك أننا نعتذر لهم عن مجيئهم بلفظ المنصوب في التثنية على لفظ المجرور) ، أي نعتذر عن فعلهم هذا. وكذلك قول المرزوقي في شرح الحماسة (126) : (كالاعتذار عن الأخذ بالفضل عليهم، وترك الصفح عنهم) . وما جاء في المثل السائر لنصر الله بن الأثير الجرزي (463) : (فإن هذا من أحسن ما يجيء في باب الاعتذار عن الذنب) . ما جاء في اللسان (في عسق) : (هذا قول ابن سيده، والعجب من كونه لم يعتذر عن سائر كلماته) . وقد كرر هذا فقال: (ومن الممكن أن يكون ابن سيده، رحمه الله، ترك الاعتذار عن كلماته.. وعن لفظة: شانني... واعتذر عن لفظة عَسِقني) . واتفق في الأشباه والنظائر ـ 4 / 16) من كلام الإمام جمال الدين بن هشام الأنصاري ما عدَّى به (اعتذر) بـ (عن) غير مرة ونحو هذا كثير في كلامهم.

مواضع استعمال (عن) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت