فهرس الكتاب

الصفحة 7525 من 23694

ومنهم: الحسين بن عبد الرحيم"الزلازلي"مؤلف كتاب"أنواع الأسجاع"والتميمي"الطبيب"والبديهي الذي أخذ عنه ابن كلِّس علم العروض.

قال أبو حيان التوحيدي: سألت التميمي الشاعر المصري عن ابن كلِّس فقال: ذاك رجل ضيافة.. له زوار كالقطر، يعطي على القصد والتأمل والطمع والطلب وليس عنده امتحان فالراحل شاكر.

ومن الشعراء الذي خصهم برعايته أبو الرقعمق الشاعر الفكه الذي قدم مصر ونال رفده، والإنطاكي، والرسِّي، وغيرهم شعراء عدة حظوا بمثل هذه الرعاية.

وخلاصة القول:

إن الوزير ابن كلِّس كان مثلًا أعلى في الإخلاص للدولة الفاطمية الفتية، وكان كريم اليد جزيل العطاء محسنًا ومحبًا لعمل الخير، وإذا علمنا أن مائة شاعر وقفوا على قبره ورثوه، أدركنا منزلته، ومن المؤسف أن قصائدهم فقدت، ولم يبق إلاّ هذه الأبيات للشاعر أبو الرقعمق:

لم يدع للعزيز في سائر الأر

ولهذا اجتباه دون سواه ... واصطفاه لنفسه واختاره

لم تشيد له الوزارة مجدًا ... لا ولا قيل رفعت مقداره

بل كساها وقد تخرَّمها الدهر ... وكر الخطوب بالبذل غاره

هكذا كل فاضلٍ يده تمسى ... وتضحي نفاعة ضراره

فاستجره فليس يأمن إلاّ ... من تفيا بظله واستجاره

في نهاية المطاف لابد من القول:

إن ابن كلس سهر على الحياة الاقتصادية لمصر، ووضع العديد من الأسس التي سارت عليها الدولة في سياستها الداخلية خصوصًا في النواحي الاقتصادية، وقد تجلت خبرته بها منذ أن كان قائمًا بخدمة كافور الأخشيدي، ويجب أن لا يغرب عن بالنا بأنه شجَّع أصحاب رؤوس الأموال وذوي اليسار والتجار بالحضور إلى مصر واستثمار أموالهم فيها، وإلى جانب الرخاء الاقتصادي عمَّم الأمن والاستقرار وانتشر العدل وانفتحت مصر على العالم، وانتظمت المواصلات والاتصالات والبريد.

ويذكر التاريخ الفاطمي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت