فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 23694

1878-1881، التي هدفت إلى انتزاع الاستقلال الذاتي للألبانيين من استنبول، والتي كان أخوه عبدل من زعمائها، دخل نعيم في مرحلة جديدة في حياته. فقد وضع تحت مراقبة الشرطة، واضطر أخيرًا إلى الهجرة مع عائلته إلى استنبول (1882) ، حيث كان يعمل هناك أخوه سامي فراشري Sami Frasheri المعروف باسم شمس الدين سامي. وهناك في استنبول عمل لفترة طويلة في وزارة المعارف آنذاك، عضوًا في لجنة مراقبة المطبوعات. وفي تلك الفترة من حياته تميز نعيم بنشاط عظيم في المجال القومي والثقافي، حتى برز كواحد من أعظم الشخصيات في القرن التاسع عشر لدى الشعب الألباني. وفي الحقيقة فقد تميز نعيم في تلك الفترة بحسه القومي والإنساني الحاد، الذي امتزج مع بكتاشيته في نشاطه وكتاباته، مما أفرز بكتاشية ألبانية متميزة. ومما لا شك فيه أن لنعيم الدور الأكبر في ألبنة البكتاشية، أي في حقنها بدم ألباني لتخدم التطلعات الألبانية القومية. إن ما يميز عظمة الدور الذي قام به نعيم أنه استطاع أن يحول البكتاشية إلى دين قومي وإنساني في ذلك الوقت. وربما يبرر هذا ما قاله الكاتب المعروف فايق كونيسا Faik Konica من أن نعيم يستحق أن يعتبر من مؤسسي هذا الدين في ألبانيا. وفي الحقيقة فإن إبداعات نعيم تؤكد ذلك الدور الذي قام به وذلك التأثير الذي مارسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت