إن الفارابي إلى جانب تفوقه في الفلسفة والتفكير الاجتماعي المثالي ومعرفته بشتى العلوم كالرياضيات والطب وما إلى ذلك كان الوجه المنيف في علم الموسيقى والتأليف فيه إبان الحضارة العربية الإسلامية. وكتاب الموسيقى الكبير الذي ألفه وقد طبع حديثًا بمصر محققًا في سلسلة تراثنا مصدر أساسي للإطلاع على فن الموسيقى وتاريخها وأصول صناعتها والأمور العامة منها وأصناف الألحان والإيقاع ووجوه استخراج النغم من الآلات المشهورة وما إلى ذلك. ويدل الكتاب على مدى تعمق المؤلف في هذه الصناعة. وله كتابان آخران في الموسيقى يذكرهما المترجمون له. وقد ربط الألحان أحيانًا بالحالات النفسية.