فهرس الكتاب

الصفحة 7359 من 23694

فظنّي -وليس اعتقادي طبعًا -أن علماء اللغة المحدثين من مؤلفي المعجمات العربية الحديثة انساقوا، عدا أحمد رضا، إلى التوهم أن ابن منظور أراد المعنى حيث قال (كتزحزح) . ففي (المعجم الوسيط) معجم المجمع في مصر، في مادة (لحل) : (لحلح القوم: ثبتوا مكانهم فلم يبرحوا. تلحلح القوم: لحلحوا. وتلحلح فلان عن المكان: تزحزح) (27) . ولقد سبق الوسيط إلى معنى (تزحزح) كلٌّ من الشرتوني في معجمه (أقرب الموارد) (28) . ولويس معلوف في (المنجد) (29) وجبران مسعود في (الرائد) (30) ، وأكثر من ذلك أن المعلوف وقبله الشرتوني قد نصّا بصراحة ووضوح على أن هذه المادة (ضدّ) ، مع أني لم أعثر عليها في معجمات (الأضداد في كلام العرب) والكتب المتوافرة منها، وسأشكر من يعثر عليها ويوثّق تضادها هذا ويهديني إليه.

أضيف أنّ مِنْ هؤلاء المحدثين مَن يورد: (لحلح) في مادة (لحل) كمؤلفي (... الوسيط) و (... المدرسي) و (الرائد) ، ومعروف أن جبران في (الرائد) يضع (تلحلح) في حرف التاء، ثم يضع (لحلح) في حرف اللام، وفي كلا موضعيها المتباعدين عنده يجعلها من (لحل) . أما الشرتوني في (أقرب الموارد) ومعلوف في (المنجد) ورضا في متن اللغة، فوضعوها في موضعها عند القدماء من (لحح) ، وحافظ رضا على معنى الملازمة والملازّة..) الذي نص عليه ابن فارس وابن منظور والفيروز أبادي والمرتضى الزبيدي منذ القديم، ونَزَع رضا مثل القدماء إلى أن المعنى المناقض جاء من (القلب) الذي تعرضت له الكلمة من (تحلحل عن مكانه: إذا زال) .

دَلَقَ يَدْلُق، واندلق، والمَدْلوقة

لك روحي أيها الخمّار وادْلُقْ ليَ كاسا

علّني، في غربتي بعضَ شجوني أتناسى

ادلق: من فصاح العامة. يقول أحمد بن فارس في (معجم مقاييس اللغة) :

[ (دلق) الدال واللام والقاف أصل واحد مطّرد، يدل على خروج الشيء وتقدّمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت