فهرس الكتاب

الصفحة 7328 من 23694

وتبعًا لهذا يممت وجهي شطر استانبول، وأخذت أبحث عن الكتاب وعن مصادر إضافية أعود إليها أثناء البحث في موضوع أطروحتي، وفي استانبول عرفت بوجود عشر مجلدات من هذا الكتاب جميعها بخط المؤلف، وهي موزعة على ثلاث مكتبات، وتمكنت من الحصول على مصورة لهذه المجلدات.

وبعد عودتي إلى لندن عرفت أن بين محتويات مكتبة المتحف البريطاني مجلدًا من كتاب بغية الطلب، وأن المكتبة الوطنية في باريس تحوي أيضًا واحدًا من أجزاء الكتاب كما أن مكتبة المرحوم داود جلبي في الموصل فيها أحد أجزاء الكتاب، ولدى البحث والمقارنة تبين لي بأن هذه الأجزاء ليست بخط المؤلف وأن محتوياتها موجودة بين الأجزاء العشرة التي صورتها من مكتبات استانبول.

وفي لندن قرأت أجزاء كتاب بغية الطلب وتعرفت إلى محتوياتها، فأدركت مدى أهمية هذا الكتاب وأهمية محتوياته ليس كمصدر لتاريخ شمال بلاد الشام بل كمصدر أساسي لتاريخ بلاد الشام جنوبًا وشمالًا ثم تاريخ الإسلام بشكل عام، وأنه تبعًا لهذا ينبغي نشره.

وبعد عودتي إلى دمشق أخذت أخطط لنشر المجلدات العشرة الموجودة من كتاب البغية، وتأكد لدي أنه لا يوجد في العالم غيرها، ومعروف أن ابن العديم كان قد وضع خطة لكتابة مصنفه هذا في أربعين مجلدة، إنما لا ندري هل تمكن من كتابة مسودة هذه المجلدات جميعًا، أم أن المنية حالت بينه وبين ذلك، ثم نحن لا ندري الآن ماذا تحتل المجلدات الموجودة من حجم الكتاب الأصلي، لأنها في وضعها الحالي هي على غير الحال التي كانت عليه حين صنفها ابن العديم:"أوراقها مدشوته"وقد أخذ كل جزء من أجزائها مكانًا غير مكانه، ويعني هذا أنها كانت قبل سفرها الأخير عبارة عن مجموعة من الأجزاء والأوراق، وأن الذي تولى تسفيرها لم يكن من ذوي العلم والدراية...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت