صنته من أذى اللئيم ومن خبط جهول تشينه أخطاؤه
يا عدو الأصنام فأسك يا أحمد زاغ الراعي وأودت شاؤه
قد سئمنا في الأرض آلهة الأرض وقد آن للغوي ارعواؤه
حبسونا عن السعادة بالمال وقالوا: قضى بهذا قضاؤه
واستغلوا بالإفك عاتقنا الأعزل فانهدَّ إذ قست أعباؤه
ظلموا الحق واستطالوا على الدين فشاهت بقبحهم حسناؤه
أنَسُوا أنك اصطفيت المساكين أم الكبْر صدهم إغراؤه؟
عبدوا في النضار ابليس لا الله فأين التقى وهم أدعياؤه؟
يا رسول الهدى شرعت المساواة لخلق تأججت بغضاؤه
ما رعيت النعاج إلا لتستشعر عيشًا تنزهت بأساؤه
هو عيش يبلُّه عرق الكد الذي طوَّق الكسالى سخاؤه
طال شوقي إلى صعاليك يوم باد إعناته وغاب ازدراؤه
يا غباء الإنسان هذا الذي أطبق في مبصر النهار عماؤه
أيها القرد أنت أحصف إدراكًا وإن أزعج الوجود ادعاؤه
ليس من سيد ولا من مسود ليته لم يشبّ عنك ارتقاؤه!
كلنا للتراب لم يغل في المعدن طاووسه ولا خنفساؤه
يا أبا العاملين ما أنصف العامل بل زاد في الخطوب شقاؤه
يا لهذا الغبين طامن كالبحر زمانًا ولم يطامن عناؤه
ركبت لجَّه العميق الجواري شامخات يغرها إغضاؤه
أيها الناعمون خافوا به البحر إذا اربدَّ وادلهمَّت سماؤه
حاذروا أن تثور أعماقه القصوى فيطغى على السطوح بلاؤه
الأناةَ الأناة أيّ قطيع لم يزمجر مثل الزئير ثغاؤه؟
عصبُ الكادحين أحنقه السوط فأرغى تشده ضرَّاؤه
يا أبا العاملين شرعك بالعامل بَرّ فأنت عزاؤه
يا لهذا الشهيد أيبسه القيظ ومنه الربيع كان ارتواؤه
بذل النفس في مدى السفر النائي وكانت جزاءه وعثاؤه
قد عرفنا كيف يسخو على المذبح والكون ولولت هيجاؤه
يرخص المهجة النقية كي يُغلي تراثًا تقدست أنبياؤه
ستنير الغد السعيد أضاحيه وتحيي فجر السلام دماؤه
يا نبيَّ الخلاص عفوك يا أحمد لم يمنع الحمى أبناؤه!
كيف نغضي على القذى وبك الكون جلت عن جفونه أقذاؤه؟
أيدبّ الدخيل في وطن العُرب وتلقي سمومها رقطاؤه؟!