فهرس الكتاب

الصفحة 7323 من 23694

وعلا أفقه لهيب من الشوق ترامى إلى الجهات لظاؤه

تلك جدوى النبيّ يا سعد أيامي وهذا صباي رفّ رواؤه

يا غبار التاريخ ما نَصَل السيف ولا غاض في العصور سناؤه

أنت مهما غشيت صفحته ظلٌّ وهل فُلَّ في الظلال مضاؤه؟

أنت تبلي الجلمود وهو رغام لست تبلي السنا وفيه كفاؤه

لم تزل هالة النبيّ كما كانت منارًا لمن نأت بيداؤه

أبلج في ليانه دعة البدر وفي بُعد شأوه علياؤه

تحتوي أفقه ذراعُ مرجيه كما تحتوي الدنا دنياؤه

يا أجل السيوف سيفك في الحق لظاه وفي الرشاد انتضاؤه

ضرب الإثم ضربة الهول فانهار لها ركنه وطاح بناؤه

وبرى في جهاده زرد البغي ففكَّت عبيده وإماؤه

ومحا عن جبين حرية الإنسان عارًا تنوعت أسماؤه

لم ينم في القراب حتى جلا الزاني فلم تمش بالخنا فحشاؤه

لم ينم في القراب حتى رمى الطاغي فلم تسعف الورى خيلاؤه

لم ينم في القراب حتى نفى الخائن واستأصل الجبان بلاؤه

لم ينم في القراب حتى وعى الدرس غبيّ تغلّفت أهواؤه

يا بشير الصلاح يا أيها السيف تنزى العاني وأنت رجاؤه

كل طبٍ بغير حدك لا يجدي فداوِ الضنى فمنك شفاؤه

لم يدك الخليل لولاك أربابًا رأى خُسرها فثأر إباؤه

هل تداعى فرعون لولا عصا موسى وهل مال عرشه ولواؤه؟

يا نصير النبي هل وضح الخير أمام النبيّ لولا التظاؤه؟

ملْ على هيكل تخرّمه الدهر وباضت بساحه أرزاوه

واقدح النار كي تموت أفاعيه وتردى جرذانه وجراؤه

ثم طنّب بناءه أيها السيف جديدًا لا يستحيل طلاؤه

هذه أمتي يلح بها الداء كأن العليل عزَّ دواؤه

ما درينا أن السقام من الورد الذي أفسد النسيم وباؤه

لهف نفسي على محاسن جيلٍ عريت من جمالها أمراؤه

يا أبا الثائرين ثرت على الباطل حتى تناثرت أشلاؤه

قد عنا قيصر لثورتك العظمى وكسرى تكسَّرت كبرياؤه

نبع الخصب أيها البطل الهادي على جمرها وعمَّ ثراؤه

ما بياني... وذلك البلد الطيِّب ينثال بالبيانِ حِراؤه؟

أيّ صرح للفكر وطَّدته حرّ يسامي ذرا السحاب علاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت