فهرس الكتاب

الصفحة 7239 من 23694

قسم ابن العوام كتابه إلى خمسة وثلاثين بابًا، وقال إنه اعتمد على ما تضمنه كتاب الشيخ الفقيه الإمام أبي عمر بن حجاج المسمى (بالمقنع) ، وهو الذي ألفه في سنة ست وستين وأربع ماية (1074م) . وقال ابن العوام إن كتاب المقنع بني على أراء جملة من الفلاحين والمتكلمين، نقل عنهم ابن حجاج نصوصًا من أقوالهم وعزاها إليهم، وعددهم ثلاثون رجلًا، عدد أسماء المقدمين منهم، ثم ذكر أسماء بعض العلماء الشرقيين، وهم الرازي واسحق بن سليمان وثابت بن قرة وأبو حنيفة الدينوري. ثم أضاف ابن العوام إلى ذلك قوله"واعتمدت أيضًا على ما استحسنه من كتاب الفلاحة النبطية، ورمزت إليه بحرف (ط) ، وعلى كتاب الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن الفصال الأندلسي، وهو المبني على تجاربه، وعلامته على وجه الاختصار (ص) ، وعلى كتاب الشيخ الحكيم أبي الخير الاشبيلي وعلامته (خ) وكتاب الحاج الغرناطي وعلامته (غ) ، وكتاب ابن أبي الجواد وكتاب غريب بن سعد وغيرهم".

لقد اتبع كل من ابن حجاج وابن العوام طريقة أبي بكر الرازي، الواردة في كتابه الحاوي في الطب، فذكر كل منهم أسماء العلماء الذين أخذ عنهم، والأفكار التي اقتبسها منهم. ثم أضاف إلى ذلك رأيه الشخصي المبني على المحاكمة العقلية والخبرة العملية والتجربة الشخصية. وبما أنه قد تم حديثًا تحقيق ودراسة كتاب (المقنع في الفلاحة) لابن حجاج، من قبل الباحثين السيدين صلاح جرار وجاسر أبو صفية، تحت إشراف الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري، وطبع ونشر من قبل مجمع اللغة العربية الأردني عام 1982م، لذلك يمكننا أن نقوم بالمقارنة بين الكتابين لما في ذلك من الفائدة:

أولًا: إن كتاب المقنع لابن حجاج مؤلف موجز، لا تتجاوز عدد صفحاته (124) صفحة، بينما نجد كتاب الفلاحة لابن العوام موسوعة يتجاوز عدد صفحاته (1500) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت