كان ميشيل غزيري أول من لفت أنظار الباحثين إلى أهمية مخطوط الفلاحة لابن العوام، فقام أحد تلاميذه المدعو Don Banqueri بنشر هذا الكتاب وترجمته إلى اللغة الإسبانية عام 1802 م في مدريد. تم توالت الدراسات لكتاب ابن العوام فقدم الباحث أنطوان باري تقريرًا عنه إلى الجمعية الوطنية الزراعية بباريس عام 1859م قال فيه:
"لا تقتصر قيمة هذا الكتاب على كونه يحوي الفنون الزراعية القديمة، والتي كانت متبعة في الأندلس، بل له قيمة ثانية وهو كشف النقاب عن أن العرب كان لهم ملحوظات في الطبيعة والكيمياء ما كنا نرتقب وجودها لديهم".
ثم قام بعد ذلك الأستاذ Clement Mullet بترجمة كتاب ابن العوام إلى اللغة الفرنسية، وطبعه ونشره في جزأين عام 1864 -1866م في مدينة باريس.
لقد بين ابن العوام في مقدمة كتابه الأهداف التي سعى إليها عند وضع مؤلفه، وهي مساعدة من يريد أن يتخذ الفلاحة صناعة يستعين بها بحول الله على قوته وقوت عياله. وأشار إلى عدة أقوال وأحاديث شريفة منها (اطلبوا الرزق في خبايا الأرض) .
ثم قال بأن كتابه هذا يعين العامل على استصلاح الأرض وإفلاحها والاستغناء عن تقليد العوام في شأنها، إذ لا يجني اللبيب من تقليدهم فائدة.