ولكن إذا أخذنا خمس ذرات كانت النتيجة غريبة. قد ننتظر ساعتين بدلًا من ساعة دون أن تتقوض ذرة واحدة كما قد نجد أنه قد تتقوض ثلاث ذرات في نصف ساعة لا في مدة ساعة واحدة. وهكذا نستطيع أن نستمر في حساب الزمن لهذا العدد القليل من الذرات. الزمن هنا مضطرب كل الاضطراب. وكأنه لا علاقة له بالزمن المتجانس الذي اعتدناه.
لنأخذ ذرة واحدة من المادة. هل ثمة علاقة بينها وبين مدة الساعة. إن احتمال تقضوها بعد ساعة واحدة يساوي 2/1. فما مصير هذه الذرة بعد ساعة؟
الجواب غامض. فقد لا تتقوض بعد ساعة ولا بعد ساعتين ولا بعد ثلاث ساعات أو تكون قد تقوضت في أثناء ذلك. كل ما يتقرر أن للذرة في نهاية كل ساعة احتمالًا يعادل 2/1 فالزمن هنا ليس متجانسًا وهو مختلف عما نعهده في زماننا. وهو في عالمنا الاعتيادي ذو صفة احصائية. أما في مستوى الذرة فهو لا حتمي بالتأكيد (8) .
الخاتمة
لقد عاش أينشتين في أواخر حياته بالولايات المتحدة حيث توفي سنة 1955 عن عمر يناهز السادسة والسبعين. ولما أن قدم الولايات المتحدة كتب عشية الحرب العالمية النازية الثانية سنة 1939 رسالة إلى الأجيال القادمة التي سوف تعيش في عام 6939 أي بعد خمسة آلاف سنة حفظت داخل صندوق مطبق وضع في المعرض الدولي بنيويورك جاء فيها: