فهرس الكتاب

الصفحة 7106 من 23694

ومضى الباحثون يرون الكون ذا خصائص سكونية حتى جاء عام 1922 حين عمد عالم شاب عالم روسي كان أستاذًا في جامعة لننغراد هو ألكسندر فريدمان فأعاد حسابات أينشتين ووجد خطأً في هذه الحسابات التي تستشف سكونية الكون. وذلك أن مؤلف النسبية في حساباته المتأخرة التي أدخل فيها الثابت الكوني قسم حدي معادلة من معادلاته على حدّ رياضي قد يساوي الصفر في بعض الأحوال. ومن المعلوم أنه لا تجوز القسمة على الصفر، على حين أن معادلاته الأولى التي تتعلق بالثقالة صحيحة. وهكذا أُبعدت فكرة الكون السكوني، وغدا اعتبار الكون متبدلًا أمرًا محتملًا. وهذا التبدل إما أن يكون توسعًا وإما أن يكون تقبضًا وانكماشًا. وأقر أينشتين أن فكرة التنابذ التي أدخلها في نظريته خاطئة. ثم نشر فريدمان مقالة في مجلة ألمانية zeitschrift physik اعتبر العالم فيها ذا توسع. ثم جاء الراهب جورج لومتر Georges الأستاذ في جامعة لوفان وهو رياضي بلجيكي فاعتبر الكون متماثلًا وذا كتلة ثابتة وذا نصف قطر يتزايد تزايدًا دائمًا وذلك باعتبار النجوم السديمية الخارجة عن المجرات وان القسم الأكبر من الكون خارج عن إدراك الإنسان خروجًا نهائيًا.

وكانت الفيزياء تتقدم في زمنه تقدمًا حثيثًا ولا سيما من جانب الكون الآخر، جانب الذرة والنواة أي الميكروفيزياء فتأمل أن يجد في هذا التقدم الذي يتحقق في الكون الصغير طريقًا يفهم به شيئًا من سر الكون الكبير (7) .

تصور المكان والزمان في الفيزياء الحديثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت