فهرس الكتاب

الصفحة 7082 من 23694

"فطالعت فهرست كتب الأوائل وطلبت ما احتجت إليه منها ورأيت من الكتب ما لم يقع اسمه إلى كثير من الناس قط وما كنت رأيته من قبل ولا رأيته من بعد" (12) . وأثبت ابن خلدون أن أسماء دواوين الشعر في مكتبة قرطبة عاصمة خلفاء بني أمية في الأندلس"كانت مدونة في ثمانمائة وثمانين صفحة".

ويذكر المؤرخون أن مكتبة قرطبة اشتملت على ستمائة ألف مجلد وأن فهرست أسماء تلك الكتب كان يتألف من أربعة وأربعين مجلدًا.

يذكر ياقوت في معجم البلدان في صدد كلامه على مدينة مرو وكثرة المكتبات العامرة فيها ما يلي:"ولولا ما عرا من ورود التتر إلى تلك البلاد وخرابها لما فارقتها إلى الممات لما في أهلها من الرّفد ولين الجانب وحسن العشرة وكثرة كتب الأصول المتقنة بها فإني فارقتها وفيها عشر خزائن للوقف لم أر في الدنيا مثلها كثرة وجودة. منها خزانتان في الجامع إحداهما يقال لها العزيزية وقفها رجل يقال له عزيز الدين أبو بكر عتيق الزنجاني أو عتيق بن أبي بكر وكان فقاعيًا (13) للسلطان سنجر وكان في أول أمره يبيع الفاكهة والريحان بسوق مرو ثم صار شرابيًا له وكان ذا مكانة منه وكان فيها اثنا عشر ألف مجلد أو ما يقاربها. والأخرى يقال لها الكمالية لا أدري إلى من تنسب وبها خزانة شرف الملك المستوفي أبي سعد محمد بن منصور في مدرسته ومات المستوفي هذا في سنة 494 (وكان حنفي المذهب) وخزانة نظام الملك الحسن بن إسحاق في مدرسته وخزانتان للسمعانيين وأخرى في المدرسة العميدية وخزانة لمجد الملك أحد الوزراء المتأخرين بها. والخزائن الخاتونية في مدرستها والضميرية في خانكاه هناك وكانت سهلة التناول لا يفارق منزلي منها مائتا مجلد وأكثر بغير رهن تكون قيمتها مائتي دينار فكنت أرتع فيها وأقتبس من فوائدها وأنساني حبها كل بلد وألهاني عن الأهل والولد وأكثر فوائد هذا الكتاب وغيره مما جمعته فهو من تلك الخزائن" (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت