ولكن (المعجم الوسيط) ذكر أن الشهية بمعنى الشهوة للطعام محدثة، ثم ذكر في طبعته الثانية أن مجمع اللغة العربية بمصر أقر استعمالها، وتلاه (معجم الأطعمة) الذي أصدره المكتب الدائم لتنسيق التعريب في جامعة الدول العربية، فقال: (الشهية: الشهوة للطعام، APP?TIT) .... وهناك عبارة فصيحة أخرى يستعملها الجزائري بلهجته الدارجة إذا رآك بعد تناول الطعام وخصوصًا بعد الإفطار في رمضان: (صحة فطورك) ، وقد جاء في (معجم الوسيط) : الفَطور: تناول الطعام بعد الإمساك للصيام، والفُطور: تناول الوجبة الأولى في الصباح (مج) . فهي إذًا لفظة أقرها المجمع بالضم للفاء بعد أن كانت بفتح الفاء في المعجمات القديمة: الفطور.
34-بركة: تطور معناها قليلًا على ألسنتهم، فوصل إلى معنى الاكتفاء بالكفاية وكأنه ذلك الاكتفاء الذي تتحقق فيه البركة إذ يبارك الله لك فيه.
35-البرنس: في (الوسيط) معجم المجمع في مصر ط1 (تبرنس: لبس البرنس. البرنس كل ثوب رأسه ملتزق به، والبرنس قلنسوة طويلة، ورداء ذو كمين يلبس بعد الاستحمام(ج) برانس (محدثة) .
36-هدر: يقول الزمخشري في (أساس البلاغة) وكذا الزبيدي في (تاج العروس) : (.. ومن المجازِ.. وهو يهدر في منطقه وفي خطبته..) ويضيف الزبيدي: وقال الأصمعي: هَدَرَ الغلام وهدلَ: إذ صوّت، وقال أبو السميدع: هدر الغلام: إذا أراغ الكلام وهو صغير، وهو مجاز..).
وكأن هذا المجاز الذي أصله من: هدر البعير هديرًا.. ثم استعمل هدير الشراب وهدير الرعد مجازًا.. ثم استعملت الخطبة الهدّارة والمنطق الهادر من فصيح المجاز.. وصلوا به في دارج كلامهم إلى الهدر بمعنى الحديث تعميمًا.
37-حرشاء: توصف المطحونات عندهم بأنها حرشاء، أي: خشنة، أو رطبة، أي: ناعمة أو مسحوقة جيدًا، وفي الوسيط معجم المجمع في مصر: (حرِشَ الشيء حرشًا، وحُرش: خشُن، فهو أحرش وهي حرشاء) . فالحرشاء بمعنى الخشنة، من فصاحهم.