فهرس الكتاب

الصفحة 7000 من 23694

وقول غرير:"وأخذت شاذكونة"، معناه وسادة، فهي عندي في الأصل فارسية تكلم بها من تكلم من العرب، وهي مشتقة من موضع الجلوس، ويقال له بالفارسية:"كون". وهذا من الباب الذي بينا الاشتقاق فيه كالمصدغة والمخدة. وقد فسر أبو عبيدة الرازي في قول الله -عز وجل-:"وزَرابيّ مَبثُوثَة" (54) ، فقال: هي البسط، كما قال غيره من أهل التأويل والعربية، ثم قال: وأحدها: زَربيَّة وزِربِّي (55) . ثم قال: والزرابي في لغة أخرى: الشواذكين (56) ، وأتى به على هذا اللفظ في الجمع.

وقوله:"الدِّجر (57) بالنوى"، حكى بذلك نداء من يطوف بالدجر من باعته، ويعرض بيعه بالنوى، كأنه يقول: اشتروا الدجر بالنوى، أو: الدجر يباع بالنوى. والدجر من أسماء اللوبياء، وله أسماء ذوات عدد: اللوبياء، واللوبيا، بالمد والقصر، ولياء، الواحدة لياءة. ويقال للجارية المستحسنة: كأنها لياءة مقشورة. وروي عن بعضهم أنه قال: دخلت على معاوية وفي يده لياء مقشى (58) ، أي مقشور. ويقال له: اللوبياج، والأحبل والحنبل (59) والدجر.

ذكر أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد المعروف بابن الجزار (60) القيرواني في تاريخه الذي سماه:"التعريف بصحيح التاريخ"، قال:

سنة اثنتين وسبعين ومائة -فيها مات أمير الأندلس عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان، وهو أول ملوك الأندلس من بني أمية، ومات وهو ابن ستين سنة. وكان ملكه أربعًا وثلاثين سنة وخمسة أشهر. ثم ولي من بعده هشام بن عبد الرحمن لسبع خلون من جمادى، وهو ابن إحدى وعشرين سنة.

الحواشي:

(1) روى ابن عساكر هذا الخبر من طريقه إلى المعافى بن زكريا الجريري في كتابه"الجليس الصالح الكافي". وقد تم طبع جزءين من هذا الكتاب، وليس الخبر الذي رواه ابن عساكر فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت