وكان دخوله الأندلس سنة تسع وثلاثين ومائة. وكان يوسف الفهري أول من قطع الدعوة عنهم، وكان من قبل يوسف من الولاة يدعون لولد عبد الملك بالخلافة، فلما آتى يوسف قطع الخلافة عنهم، ودعا لنفسه؛ فلما دخل عبد الرحمن الأندلس قاتل يوسف، وأخذ البلاد. ثم مات عبد الرحمن، فولي بعده ابنه هشام بن عبد الرحمن، فأقام واليًا سبع سنين وأشهرًا، ثم مات هشام، فولي بعده الحكم بن هشام، فأقام واليًا ستًا وعشرين سنة وأشهرًا. ثم ولي عبد الرحمن بن الحكم ثلاثًا وثلاثين سنة، ثم ولي محمد بن عبد الرحمن ابن الحكم ستًا وعشرين سنة، ثم ولي بعده ابنه المنذر بن محمد، ثم مات، فولي بعده أخوه عبد الله بن محمد، ثم مات، فولي ابن ابنه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عبد الرحمن.
قال لي أبو عبيد الله عبيد الربيع بن سليمان بمصر في سنة خمس عشرة وثلاثمائة: إن واليهم الساعة عبد الرحمن بن محمد هذا.
وأخبرني أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان، نا علي بن محمد بن حيون، أخبرني محمد بن عبد الله الأندلسي، أخبرني بعض مشايخنا: