(2) من مقدمات عقد الزواج عادة -قراءة الفاتحة بعد الإتفاق المبدئي على الخطبة، أو دفع المهر، أو بعض منه، أو تقديم الهدايا وقبولها في المناسبات والأعياد، تأكيدًا للخطبة، وللرغبة في الزواج، وكل هذا قبل إبرام عقد الزواج النهائي، على أن"الفاتحة"إنما تقرأ عادة بعد اتفاق الخاطبين وأوليائهما، وإتمامًا للخطبة، وتأكيدًا لها، وعزمًا على إبرام عقد الزواج، فكانت من المقدمات والمؤكدات، لكنها لا تعني إنشاء العقد، كسائر المقدمات كما ذكرنا.
(3) ولهذا، أطلق القرآن الكريم على عقد الزواج، وصف الميثاق الغليظ، إشارة إلى المعاني التي قدمنا.
(4) أعني أحكام الخطبة وآدابها، جاء ذلك صريحًا في سياق الآية الكريمة التي تستنكر على من طلق زوجته أن يأخذ مما آتاها من مهرها شيئًا بقوله تعالى:"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج، وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا، أتأخذونه بهتانًا، وإثمًا مبينًا، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض، وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا"سورة النساء آية 21-22.
(5) رواه أحمد والحاكم والبيهقي.
(6) رواه أبو داود والحاكم.
(7) على نحو قوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة( أي إذا عزمتم على إقامتها، أو أردتم القيام إليها، وهذا معنى تقتضيه استقامة منطق الكلام، فكان واجب الإضافة والتقدير، وهو ما يطلق عليه في علم الأصول"المقتضى"-راجع بحث الدلالات- في كتاب التوضيح مع حاشية التلويح- للإمام صدر الشريعة- وراجع كتابنا:"المناهج الأصولية"في الاجتهاد بالرأي، بحث المقتضى.
(8) رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي.
(9) والمراد -كما تقدم- إذا عزم على أن يخطب، أي قبل التقدم للخطبة -بدليل قوله ( إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة، أي بقصد أن يخطبها، وإن كانت لا تعلم.
(10) رواه أبو داود.
(11) يقصد بالركون الموافقة الصريحة من الفتاة وذويها، ولا يكتفي -لتحقيقه- أن يكون بالتعريض.