فهرس الكتاب

الصفحة 6812 من 23694

خاطب إقبال العرب خاصة، والمسلمين عامة قائلًا لهم:"إنكم الآن تجتازون أدق مرحلة، وتمرون بأصعب دور في حياتكم السياسية. فعليكم أن تحتفظوا بالارتباط الشامل والاتحاد القويم في العزائم والجهود، وفي الوسائل والغايات. إنني لا أستطيع أن أخفي عنكم شعوري بأنكم في سبيل تدارك هذه الحال الخطرة لابد من أن تناضلوا في كفاح الحرية. ولا سبيل إلى محاولة أخيرة لكسب سياسي إلا حيث تكون العزائم عزمًا واحدًا، والقلوب المتباعدة قلبًا واحدًا. وأن تتركز مشاعركم حول مطلب لا تختلفون عليه. إنكم تستطيعون ذلك، وبالقوة إن شاء الله، يوم تتحررون من القيود النفسية، وحين تضعون أعمالكم الفردية والاجتماعية في ميزان ما تنشدونه من الأهداف العالية والمثل الرفيعة" (13) . هذا الخطاب الواضح المحدد الذي يشير إلى جهاد النفس ومسؤولية الإنسان وعشقه حرية شعبه وأمته لم يترجم إلى اللغة العربية في أثناء خضوع الوطن العربي للاستعمار الغربي، وإنما ترجم في أخريات عام 1985. وكأن الأدبيات العربية في أيام الاستعمار غافلة عن هذا التفكير الإقبالي في حال الأمة العربية، وارتباطه الوثيق بما عانى منه العرب أفرادًا وجماعات على المستويات النفسية والاجتماعية والسياسية. ويخيّل إليّ أن إقبالًا لمس عزوف العرب عما خاطبهم به، فقال عام 1925، أو نحو ذلك:"ولكن العرب لا يعرفون شيئًا عن نغماتي الشجية". يريد من ذلك صدى المعرفة الحقيقية لشعره عند العرب كما نص صديقة الوفي أبو النصر أحمد الحسيني الهندي (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت