ورفضتَ مبدأها.. بلا هدفٍ.. بلا قِمَم
الفنّ عندَك قوةٌ
وحرارةٌ مصهورةٌ
ومنارةُ الأممِ
وعشقتُ حرفَكَ شاعرًا وحكيما
والشعر ورِدُك سَلْسَلًا ونَعيما
وأريجَ علمٍ عابقٍ مُتَفَتِّحٍ
أكمامُهُ تحكي السِّماءَ نجوما
ومشاعرٌ منسابةٌ في خافقٍ
لا فَرقَ.. منتشيًا.. ولا مَحروما
لُغةٌ تشفُّ كنوزها... مَبهورةً
وتروحُ تقطفُ مَوْسِمًا وكُروما
ورسالة قدسيَّةٌ مَنْقُوشةٌ
في الصَّدْرِ.. تَحْفظُ مَوْقعًا وصَميما
بالرفقِ تَرسمُ دارةً ورديّةً
صخبًا تكونُ إذا تَردُّ هُجوما
والشاعرُ الإنسانُ موسوعُ الخُطى
لا حدَّ يرفَعُ في سُراهُ تخوما
اللامكانُ مكانُه... وزمانُهُ
في كلِّ آتٍ.. يَسْتَمِدُّ علوما
ولغاتُهُ كُلُّ اللغاتِ.. بمهجةٍ
حيرى. تهدهِدْ خافقًا مكلوما
إقبالُ.. يا ألقَ الرسالَهْ
للفكرِ.. للإسلامِ.. للإنسانْ
لمساكبِ الإيمان
قرأتْك أفئدةُ المحبّةِ شاعرا
شرقٌ وغَربٌ.. عشتَ في أكنافِهِ
حَوّمتَ في أطيافهِ
حققتَ إنسانيةَ الإنسانِ في أهدافه
وكأنني أسعى إليكَ مع الطبيعةِ والجمالِ
وأراكَ بين مشارفِ الأرضِ الخصيبة والجبالِ
متأملًا عند الشروقِ شموسَ وحيكِ والخيالِ
سبحَتْ بكَ الأحلامُ ما بينَ التَبَتُّلِ والمُحال
وكبُرتَ بعدُ.. ورُحتَ تبحرْ في العلومِ
"أرنولْدُ"يخشى أن يذوبَ الشعر في النغمِ الحميمِ
لكنَّ عَبقْر في رحابكَ موطنُ الوحيِ المقيمِ
ورحلتَ يا إقبالُ للشعر الحكيمِ
للأمن تسكبهُ رحيقًا للظماء
لسكينةِ الروح المُنضّر بالإباء.
لسنا اليقين مُواكبًا سُبُلَ البقاءِ
وإلى الكمالِ الحُرِّ. يُسْعَدُ بالعطاءِ
إقبالُ حرّرتَ الحروف على مسارات الصفاء
روّيتها بالوجدِ.. عشقِ الأنبياِ بدمِ النماء
أعلنْتها سرّ الوجود. رؤى الوفاءِ
"جبْريّة"لا... قلتها تبغي النهوض إلى البناء
"الذاتُ"مرحلةُ اختيار
والغايةُ المثلى انتصار
سمَةٌ تُشَعِشِعُ كالنّهار
حريّةٌ فوقَ الصَّغارْ