فهرس الكتاب

الصفحة 6761 من 23694

ولم يكتف الفتى الناشئ بما حصله من المعرفة، بل أراد الاستزادة، فرحل إلى أوربة عام 1905 ودخل جامعة كمبردج في إنكلترة ثم مونيخ في ألمانيا حيث حصل على درجة الدكتوراة برسالته القيمة"ازدهار الميتافيزياء في فارس"نقول اليوم في إيران. ثم رجع إلى إنكلترة وحصل على درجة في القانون عام 1908 ولم يُعتِّم أن عاد إلى أهل ووطنه. وفي غضون ذلك كله كان حب الأدب والشعر والفلسفة يملأ صدره ويشغف قلبه ويشغل بيانه. فعرف نفسه ووعى ذاته واستشف رسالته وشعر انه لم يخلق إلا للأدب الرفيع والشعر البديع والفكر النابه الضليع. ومع ذلك فقد بقي وثيق الصلة بأحداث المجتمع الهندي والمجتمعات الإسلامية والعربية فكان عضوًا في المجلس التشريعي في البنجاب ثلاث سنين وذهب إلى لندن يشارك في مؤتمر المائدة المستديرة، وغدا رئيسًا لحزب العصبة الإسلامية لجميع الهند، كما بدا العضو البارز في مؤتمر الله آباد التاريخي حيث نادى بضرورة انفصال المسلمين عن الهندوكيين وارتأى تأسيس دولة باكستان بل هو الذي اقترح الاسم لهذه الدولة الشقيقة.

توفي إقبال في 21 نيسان عام 1938 بعد أن ملأ آفاق الشرق والغرب بكتاباته المناضلة وأشعاره البليغة وفلسفته العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت