فهرس الكتاب

الصفحة 6739 من 23694

وقد جاءت علوم البلاغة منتشرة ومتنائية ضمن أدبيات شتى، بيننا وبين استقصائها النظر في أعمال أناس لم يكونوا (بعضهم على الأقل) يفكرون في التأسيس لعلم جديد هو (علم البلاغة) وأولئك القوم ينتمون إلى فروع معرفية متعددة، فمنهم الموسوعي كالجاحظ الذي التزم في البيان والتبيين نصوصًا أدبية نثرية وشعرية بالإضافة إلى آراء مختلفة في اللغة والأدب على درجة عالية من الذكاء والعبقرية. ومنهم من ينتمي إلى اللغة والأدب كـ"الكامل"للمبرد الذي يستهل الباب 46 من كتابه بقوله:"نذكر في هذا الباب من كل شيء شيئًا لتكون فيه استراحة للقارئ وانتقال ينفي الملل"فهذه قاعدة بلاغية تليها ثانية في السطر عينه: ونخلط ما فيه من الجد بشيء من الهزل ليستريح إليه القلب وتسكن إليه النفس. تلي ذلك أقوال سيقت كالشواهد لأبي الدرداء وعلي وابن مسعود وابن عباس. ويمكن أن نضيف إلى هذين"أدب الكاتب"لابن قتيبة، وكتاب"النوادر"لأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع منها، كما جاء في مقدمة ابن خلدون. ويلي هؤلاء نوع من الكتابة المتخصصة إذ تعددت المؤلفات في الشعر مفصولًا عن النثر من مثل"قواعد الشعر"لثعلب، و"البديع"لابن المعتز، و"عيار الشعر"لابن طباطبا العلوي، و"نقد الشعر"لقدامة بن جعفر.

ثم جاءت حلقة جديدة من التخصص قائمة على نقد شاعر واحد أو الموازنة بين شاعرين أو أكثر كـ"الموازنة بين أبي تمام والبحتري"للآمدي، و"الوساطة بين المتنبي وخصومه"للقاضي الجرجاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت