وفي عام 1967م صدر كتاب"قالبنا المسرحي"لتوفيق الحكيم دعا فيه إلى إيجاد صيغة مسرحية عربية خاصة تقوم أساسًا على الحكواتي والمداح ولكن الحكيم- كمؤلف مسرحي- لم يشأ أو لم تتح له الفرصة لأن يؤلف مسرحية ضمن هذا القالب، وبالتالي ظلت دعوته دعوة نظرية لم يختبرها في مجال التطبيق العملي.
ويجيئنا الكاتب المسرحي سعد الله ونوس من سوريا معتمدًا في مسرحياته على شخصية الحكواتي.. الشخصية العربية المعروفة في هذا المجال والتي تعتبر إحدى الشواهد التي يدلل بها النقاد والمهتمون على أنها تميز مسرحنا العربي.
"فالحكواتي"في مسرح سعد الله ونوس عنصر فعال يغني الحدث وليس مجرد راو يروي الأحداث وينظر إليها من الخارج أو يعلق عليها دون أن تكون له بها أدنى صلة. ويهدف سعد الله ونوس من استخدامه لصيغة الحكواتي إلى إيجاد لغة مسرحية متميزة تستفيد من التراث العربي مستخدمة الحكاية الشعبية أو وقائع التراث إطارًا وهيكلًا.
وتأتي تجارب مجموعة المؤلفين المخرجين العرب الذين تزودوا بكل خبرات التجربة الفنية والفكرية لجيل الستينات بعدما استعانوا بدراساتهم الأكاديمية والعلمية، وبالرصيد الهائل المتطور من الإمكانات المسرحية التي هيأتها الأجيال السابقة ليحدد اختباراته من خلال إدراكه الواعي للتراث.
البلاغة والبلاغيون العرب في مجلة الفكر العربي:
تقوم مجلة الفكر العربي بتحضير عدد خاص بالبلاغة والبلاغيين العرب. وإيمانًا من رئاسة التحرير والهيئة الاستشارية للمجلة بالثقة المتبادلة والدور المشترك للعاملين في التراث الإسلامي والمشتغلين في الثقافة العربية. فقد وزعت الرسالة التالية:
تحية طيبة وبعد: