لا يخفى على الجميع أن ما تلتهمه النار من الكتب، خلال فترة قصيرة، قد لا يمكن تعويضه في سنوات، وربما لا يمكن استعاضته على الإطلاق.
أما الماء فرغم أنه من الوسائل الشائعة في إخماد النار، إلا أنه غير مجد ضد الكتب والمخطوطات، وذلك لاحتمال التلف، الذي قد يسببه وصول الماء إليها من التصاق الأوراق، وإصابتها بالعفن، وغير ذلك من الأضرار، التي تصل إلى أبعد حد من التلف، الذي تسببه النار نفسها، الأمر الذي يجعلنا نعتبر الماء ضمن أعداء الكتب، شأنه شأن النار.
وحرصًا على المواد المكتبية يجب أن يكون مبنى المكتبة معدًا لمقاومة الحريق، ومزودًا بالمنبهات"الأوتوماتيكية"بعيدًا عن شبكة المياه والمجاري المائية، أما في حالة نشوب الحريق فيجب استعمال الأجهزة، المحتوية على"ثاني أكسيد الكربون"كما يجب التشديد على عدم التدخين، داخل المكتبة.
ثالثًا- الرطوبة:
تلعب الرطوبة دورًا هامًا في تلف الكتب، رغم أن وجودها بنسبة معينة يعد ضروريًا لمرونة الورق. وقابليته على الانثناء، فالرطوبة العالية جدًا والتي تصل إلى 75% تعطي الفرصة لنمو الفطر (العفن) الذي يترتب عليه إضعاف الورق، وتحول لونه إلى بقع كريهة، ذات لون أسود أو بني، كما تسبب في جفاف الجلد، الذي يحمي الأوراق.
أما الرطوبة القليلة التي تقل عن 30% فإنها تتسبب في جفاف الورق وإضعافه وقابليته على التقصف، لذا يستحسن أن تكون نسبة الرطوبة قريبة من الوسط، أي بين 45-55% فقط.
رابعًا- الحرارة والضوء: