وذكر المعدان أنهما فصلا الحديث عن المجاميع الشخصية، التي هي أشبه ما تكون بالمذكرات الخاصة، والتي تنقل الكثير من الرسائل والفصول والقصائد غير المعروفة، كما في"المجموعة الوسطى"لأبي الثناء الآلوسي... كما أن بعض المجاميع تضمنت حكايات ومحاورات شعرية ومناظرات وخواطر وتعليقات وردودًا ونقولات، إضافة إلى تسجيل بعض الأحداث والأخبار والفوائد التأريخية.. وبعض تلك المجاميع تمثل نتاجات لما كان يدور في المجالس الأدبية، ومنها: مجموعة أحمد بن رمضان الهيتي وصالح السعدي الموصلي وأبي الفتح التونسي الدمشقي وخليل النعاجي المقدسي ومحمد أمين العمري وعبد الوهاب النائب ويحيى بن عبد الرحمن البعلبكي وغيرهم، ومعظم هذه المجاميع كتبت بخطوط جامعيها.
وقع الفهرس في 783 صفحة من القطع المتوسط، وذيل بكشافين للأعلام والأمكنة استغرقا الصفحات من 663 إلى 758، وعرضت في بقية الصفحات نماذج مصورة لبعض المخطوطات.
أعداء المكتبات والكتب التراثية (5) :
كتب الباحث الأستاذ (محمد حافظ عبد الله الرفاعي) دراسة قيمة عن أعداء التراث المكتوب.. والتي نشرت في الملحق الأسبوعي"ألوان من التراث"لجريدة المدينة السعودية العدد 6050 ويعدد فيها أبرز وأهم أعداء الكتب والمكتبات التي تضم في خزائنها ذخائر التراث العربي والإسلامي وهي:
أولًا- البشر:
لعل بعضنا تصيبه الدهشة عندما يسمع بأن البشر من أشد أعداء الكتب، وبخاصة عندما يقف على الجهود، التي بذلت، ولا تزال تبذل، في المحافظة على الكتب والمخطوطات، ولكن عجبه سيزول عندما يدرك أن التاريخ سجل لنا أحداثًا أليمة، ووقائع جسيمة، أصابت مجموعات هائلة، وأعدادًا كبيرة من الكتب، كان للإنسان دور كبير في وقوعها، سواء كان ذلك الدور عدائيًا، قصد به الاعتداء على ثمار الفكر الإنساني، أو غير عدائي مقصود، إنما وقع نتيجة الجهل والإهمال وعدم الحيطة.