فهرس الكتاب

الصفحة 6697 من 23694

لقد شاهد الداعية السهروردي العظيم بهاء الدين نماذج فن العمارة الإسلامي أثناء إقامته في مختلف مراكز العالم الإسلامي وعندما تقدمت به السن وأراد أن يبني قبره في ملتان نقل ملاحظاته إلى عمال البناء والمهندسين في آسية الوسطى وكانت تلك المحاولة الأولى من نوعها على أرض باكستان وتبعه حفيده الشيخ ركن الدين ركن العالم الذي بنى بدوره نصبًا فاخرًا يكون قبرًا له بعد وفاته وهو مثمن القاعدة يستدق كلما ارتفع وتزيينات الضريح أصبحت نموذجًا يحتذى للنصب الجنائزية على مدى القرون الثلاثة التالية.

الكتاب يقع في 390 صفحة من القطع الكبير مزين بالزخارف والنقوش ولوحات الأضرحة الشهيرة التي تمثل فن العمارة الإسلامية في أوجه. وفي الملاحق ذكر لما رواه المؤرخون العرب عن مدينة ملتان ومعبد الشمس فيها (باللغة العربية) من أمثال القزويني والاصطخري وياقوت الحموي وغيرهم.

نقتطف ما جاء على لسان ياقوت في معجم البلدان في مادة ملتان."مولتان: بضم أوله وسكون ثانيه واللام يلتقي فيه ساكنان وتاء مثناه من فوق وآخره نون وأكثر ما يسمع فيه مُلتان بغير واو، بلد في بلاد الهند على سمت غزنة قال الاصطخري. وأما المولتان فهي مدينة نحو نصف المنصورة ويسمى فَرْج بيت الذهب وبها صنم تعظمه الهند وتحج إليه من أقصى بلدانها ويتقرب إلى الصنم كل عام بمال عظيم ينفق على بيت الصنم والمعتكفين عليه منهم وسمي المولتان بهذا الصنم. وإنما سمي المولتان فرج بيت الذهب لأنها فتحت في أول الإسلام وكان بالمولتان ضيق وقحط فوجدوا فيها ذهبًا كثيرًا فاتسعوا به الخ..."

مدينة أُج أو أُش- تاريخها وفن عمارتها- تأليف أحمد نبي خان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت