وقد تكون من الجرن والحوض... فلقد وجد في منطقة جيرون حوض كما قال ياقوت الحموي.
من هو جيرون؟ إنه جيرون بن سعد بن عاد.. حل بأرض دمشق.. وهو الذي جمع عمد الرخام.. وأحضر المرمر.. ثم شيد بناء جيرون.. وسماها (إرم.. ذات العماد) ..
إن دمشق كما قال المسعودي.. هي إرم صاحبة قصة جيرون.. وأبوابه النحاسية العجيبة. وقد يتعارض هذا القول مع النقش الذي وجد على حجر في بيت العبادة الذي تحول إلى المسجد الجامع وكان في النقش الكلام التالي:
"بنى هذا المعبد دامشقيوس على اسم الألهة ازيس". ازيس هو نجم المشتري فهل دامشقيوس هو الذي بنى المعبد فعلًا؟ أم وسعه عن المعبد القديم.. معبد (حدد) .
وفي قيل عن قيل أن منطقة جيرون، المتاخمة لباب الجامع الأموي الشرقي هي من بناء سليمان بنتها الشياطين!! وأن الشيطان الذي بناها يدعى- جيرون- وهي سقيفة مستطيلة على عمد. وحولها مدينة دمشق.
وفعلًا.. فإن الباب الشرقي في معبد جوبيتر كان يدعى باب جيرون.. وهو نفسه باب الجامع الأموي الآن.. وكلمة جيرون تعني باللغة اليونانية الهيكل أو فناء الدار وهذا ممكن.
وقد يكون جيرون شيطانًا.. لكنه شيطان آدمي.. مهندس معمار نابغة في ذلك الحين.. سميت المنطقة باسمه.
السقيفة قد زالت.. وفوارتها المحدثة بعد ذلك قد اندثرت.. ولم يبق إلا الدرج الحجري النازل إلى المنطقة خلف الجامع الأموي.. وإلا مقهى يدعى قهوة النوفرة تظلله خميسة وتغطيه من جنباته.. ويجلس إليه رجال يقرقرون النراجيل وإلى جانبهم.. فوارة جيرون المشهورة.. التي تحولت إلى بحيرة عادية.. مرصوفة بالبورسلين البلدي الأزرق.. محاطة بقفص حديدي.
وأولاد منها يستقون.. وبالماء يلعبون.
وبالرغم من كل هذا..