فهرس الكتاب

الصفحة 6591 من 23694

ويلاحظ أن هذه النصائح قد جاءت جميعها من صميم التربية الإسلامية العريقة، وهي من الآداب الاجتماعية التي يجدر الأخذ بها في تربية الأطفال، والواقع أنها ترمي إلى تكوين خلق مهذب رفيع وإعداد رجولة كاملة في نفس الطفل، وإلى إبعاده عن الميوعة الناجمة عن سوء التربية وضعف الرقابة على الأبناء والتقليد الأعمى في كل شيء وضعف النفسية والشخصية التي انتشرت بين فتيان هذا العصر الحديث، ويزيد ذلك التقليد الماجن وتنميها الكتب المستهترة والآداب الخليعة في زمننا الحالي.

وإذا كانت ألفاظ التهذيب الاجتماعي قد اختلفت في عصرنا الحاضر وتباينت طرق تهذيب الأطفال وتوجيه سلوكهم وآدابهم، فهي لا تعدو هذا المفهوم الخلقي القوي في التربية الإسلامية، ولذلك فإن نتائج نظرة التربية الإسلامية إلى التهذيب الخلقي هي الارتكاز على بناء الأخلاق العالية لدى الأفراد وفي المجتمعات بجميع تعاليمها وتوجيهاتها وطرائقها واهتمت أيضًا بتكوين السلوك الاجتماعي لإعداد الطفل لبيئته ومحيطه منذ صغره وشعارها"من شب على شيء شاب عليه".

6-الفوائد التربوية المستقاة من الطرق الإسلامية للتربية:

من ذلك يتضح أن للتربية الإسلامية أهمية كبرى وتأثيرًا عظيمًا في حياتنا الاجتماعية، لما تتمتع به من الفوائد السامية العالية في حياة الفرد والمجموع، ولا بد للمربي الموجه من العناية التامة بهذه التربية العالية لتنشئة الطلاب على أساس ديني قويم تعضده الصفات الخلقية الأخرى، ولا نستطيع أن نفصل التربية الدينية عن التربية الخلقية لأن الأولى أساس الفضائل وأم المحاسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت