انتهى نقلًا عن قلم الناظم الشيخ مصطفى الترك طيب الله ثراه (كفي) هكذا وجدتها بخط الناظم رحمه الله (24) . ... وأرعدت الألباب إذ أمطرت غمَّا
القصيدة رقم (3)
أ-الرسالة-
وكتب العالم الضليع والكاتب البليغ السيد الشيخ عبد الحميد الزهراوي من حمص إلى جامع الكتاب (25) .
عن حمص في 3 جمادى الثانية 1323
إلى الولي الحميم الرشيد الحكيم
إنّا والحزن يساورنا لفي دائرة ضيقة، إذا لمسنا الروح فيها لم نكد نحسه، فكن لي عاذرًا إذا رأيتني قطعت هذه الرسالة المرقومة لأن سبيلها من القلب والفكر والقلم، وحالة البريد مقطوع، وطم هذا السيل إذ فاجأتنا تلك الفاجعة العظمى.
فاجعة لا أجد فيها قولًا، ولا أجد فيها من الهلع حولًا، فمن كلفني البيان فيها كلفني ما لا أطيق، ولن يجد لدي لطاعته سبيلًا. كنا والإمام يفيض على الدنيا سواطع أنواره في فسحة من الأمل بانتشار الإصلاح الذي نعشقه، وفي عزاء عن ضيق دائرتنا بسعة سلطانه، فما حال رجائنا وقد طارت تلك الروح القدسية إلى عالمها الأسنى؟