فهرس الكتاب

الصفحة 6418 من 23694

1-نوع استعمالي؛ حيث تموت اللفظة المهجورة زمنًا طويلًا وفقًا للقاعدة نفسها التي تثبت بها اللفظة الجديدة عن طريق الاستعمال.

2-نوع تمنعه قواعد القياس، وهي القواعد التي تسمح في الوقت نفسه بتوسع اللغة، مثل صيغ التعجب والتفضيل من بعض الأفعال.

3-نوع اعتباطي لا ضابط له، كالاستغناء بجمع القلة عن الكثرة أو بالعكس، والاستغناء عن صيغ بعض الأفعال ببعضها الآخر كالاستغناء عن (فقر) و (شد) بصيغتي (افتقر) و (اشتد) والاستغناء عن الأصل المجرد بما استعمل مزيدًا؛ وهو صدر صالح من اللغة كما يقول ابن جني، نحو (كوكب) و (حوشب) إذ لم يرد في كلامهم (ككب) ولا (حشب) .

وينطوي تحت عنوان اجتماعية الظاهرة اللغوية ما يسميه الاستخفاف والاستثقال وحس المتكلم، يقول في باب (علل العربية أكلامية هي أم فقهية:"قال أبو اسحاق(الزجاج) في رفع الفاعل ونصب المفعول: إنما فعل ذلك للفرق بينهما، ثم سأل نفسه فقال: فإن قيل: فهلا عكست الحال، فكانت فرقًا أيضًا؛ قيل: الذي فعلوه أحزم، وذلك أن الفعل لا يكون له أكثر من فاعل واحد، وقد يكون له مفعولات كثيرة؛ فرفع الفاعل لقلته، ونصب المفعول لكثرته؛ وذلك ليقل في كلامهم ما يستثقلون، ويكثر في كلامهم ما يستخفون" (44) . ويمثل ابن جني لهذا بثقل الواو الساكنة بعد كسرة في نحو مِوْزان، وثقل الياء الساكنة بعد ضمة في نحو مُيْسر؛ فقلبوا الواو ياء والياء واوًا.

ولهذا الحديث أكثر من موضع في الخصائص؛ وإنما أوجز أبرز مظاهره فيما يلي:

1-اختيار الأصل الثلاثي دون الرباعي والخماسي لخفته ولثقلهما.

2-الهروب من الحركة الثقيلة إلى الخفيفة، مثل تسكين المتحرك في نحو (عضُد- عجُز) وورود معظم الحروف المنفردة على الفتح كألف الاستفهام وواو العطف؛ وما ورد منها مكسورًا إنما كسر لمعنى، مثل لام الأمر. وورود الأحرف المثناة كلها مفتوحة الأول، مثل هَلْ ولَمْ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت