فهرس الكتاب

الصفحة 6314 من 23694

فدعا العلماء هذا الاقتران المتقابل بالتتامية. وليست هذه التتامية إلا شكلًا نظريًا للحيرة التي يحيط العالم بها بدلًا من أن تحيط به.

مثل هذه الحيرة أو التتامية. نجدها عند بهاء الدين العاملي. لقد كانت فكرة المتصل والمنفصل تشغل تفكيره إذ يتبدّى أحد الجانبين فيها تلو الآخر. فهو يعقد فقرة في كتاب"الكشكول"يبرهن فيها على إبطال الجزء فيقول:"مما سنح بخاطر جامع الكتاب تفرض دائرة مركبة من الأجزاء وتخرج فيها خطين مارين من المركز بين طرفيهما جزء واحد من محيط الدائرة فهما متقاطعان على المركز فالانفراج الذي بينهما قبل التقاطع إما أن يكون بقدر الجزء أو أكثر أو أقل والكل باطل لاستلزام الأول كون المتقاطعين متوازيين والثاني كون المتقاربين في جهة متباعدين فيها والثالث الانقسام". (طبعة 1961 ج2 ص 60) . ولكنه في الكتاب نفسه يذكر لنفسه برهانًا على امتناع اللاتناهي فقد ورد في إثبات الجزء قوله:"ليس لمثبتي الجزء حجة أقوى من حكاية وضع الكرة على السطح المستوي إذ لو انقسم موضع الملاقاة لوصل من طرفيه إلى مركزها ليحدث مثلث متساوي الساقين ويخرج من ملاقاة القاعدة عمود إلى المركز. فالخطوط الثلاثة الخارجة من المركز إلى المحيط متساوية لأنها كذلك ويلزم أن يكون أطوال الساقين أكبر من العمود لأنهما وترا القائمتين وهو وتر الحادتين" (ج2 ص 145-146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت