فهرس الكتاب

الصفحة 6310 من 23694

وكان العرب المسلمون يقولون للأجزاء التي لا تتجزأ الجواهر الفردة والذرات. وقد تسربت فلسفة أرسطو الطبيعية إلى التراث الإسلامي وهي قد أنكرت الذرات فلا غرو أن نجد بين المعتزلة من أنكر وجود الذرات أيضًا. وأبرز هؤلاء إبراهيم النظام. ورُدَّ على النظام بمثل المفارقة التي نوه بها زينون وذلك أن الماشي الذي يقطع مسافة متناهية يقطع ما لا نهاية له لأن هذه المسافة تقبل القسمة إلى غير نهاية. ولكن النظام تخلص من هذه الصعوبة بالطفرة ومعناها أن الجسم المتحرك لا يُماس أجزاء المسافة التي يقطعها بل يصير إلى مكان دون أن يمر بالذي قبله.

وفي تاريخ التراث العربي الإسلامي صور متعددة لهذه القضية التي كانت تلوح للمفكرين وتشغل عقولهم. فالشيخ الرئيس ابن سينا من أكبر ممثلي الفلسفة المشائية (فلسفة أرسطو وتلاميذه) . وقد قالوا أن الجسم كمّ متصل وفرقوا بين الانقسام بالفعل والانقسام بالقوة فأجازوا الثانية إلى ما لا نهاية وأنكروا الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت