ولكن هيغل لم يعش الفكر الرياضي حقًا إن صح هذا التعبير. على حين أننا هنا مع الرياضي بوليغان قد بلغنا من خلال هذه النظرية التي ضربناها مثلًا إلى ماهية البرهان الرياضي العميقة وتبينا السبب العميق فيها. وبعد إذ أدركنا السبب العميق تتابعت البرهانات أمام أفكارنا تترى بسيطة سريعة حتمية.
وكأنما بذلك كشفنا عن جانب واسع من المعقولية بين جوانب هندسة اقليدس، يتضح فيه كثير من المسائل اتضاحًا ذاتيًا من تلقاء أنفسها، كدعوى أن المثلث الذي أضلاعه 3، 4، 5 إنما هو قائم إذ كانت تخضع للعلاقة الحسابية:
وكغيرها من الدعاوى التاريخية العملية المتعلقة بنظرية فيثاغورس مثل إقامة أعمدة متعددة بأطراف حبل عينا فيه ثلاث نقاط هي: ب، جـ، د، كما بينا آنفًا فهذه كلها أمور ثانوية بالنسبة إلى حتمية البرهان الذاتي الرئيسية.
المصادر والمراجع:
(1) كشاف اصطلاحات الفنون للشيخ التهانوي طبعة كلكتة ص 37.
(2) نفسه ص 36.
(3) نفسه ص 42.
(4) رسائل إخوان الصفا المقدمة ص 1.
(9) العلوم البحتة في الحضارة العربية والإسلامية بقلم الدكتور علي عبد الله الدفاع مؤسسة الرسالة ص 179-181.
هذا وقد عمم ثابت بن قرة فوجد العلاقة لمربع ضلع في مثلث مختلف الأضلاع.