فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 23694

طبع الكتاب وحديث السامرائي عن قصته

طبع السامرائي الكتاب بتحقيقه، لكنه ضم إلى تحقيقه هذا شيئًا مما أودعته مراجعتي، وتدارك بعضًا مما استدركته عليه. ولست أدري أهتدى إلى ذلك بالبحث والنظر أم تسنى له الأمر بالمصادفة والإتقان، من غير مشقة نالته أو كلفة اصابته. وهو لو اكتفى بذلك لهان الأمر، وليس عليه سبيل ولكنه قصد إلي بالتصغير، وإلى مراجعتي بالتهجين، وإلى المجمع يُسمّع به. وجعل يستطيل فيأخذ علي تفرطي حينًا، وإسهابي حينًا آخر، وما أدري ما الذي استوقد غضبه وأضرم غيظه وهاجه علي. بل ما أدري ما الذي سلف مني إليه فأوجب هذا الاسترسال في الغمز. وكيف تهيأ في طبعه أن يستعذب القدح فيجري على لسانه ما أجرى ويتزيد في حديثه ما تزيّد، وهو الباحث المحقق المعروف. وأبلغ ما يمكن أن يسلك في الرد عليه، إيضاح الأمر وجلاؤه برحب من الذرع وثبات من المنطق، وترك الحكم فيه للقارئ، وإلا فالقول ممكن والدعوى سهلة.

قال السامرائي: (ولقد بلغني أنهم في المجمع قد جعلوا إلى أحد من الناس، من غير أعضاء المجمع، أمر مراجعة الكتاب والإشراف على طبعه. إن مهمة المراجع المشرف قد تكون في ضبط كلمة لم تضبط بالشكل الكافي، وضبطها ضروري في إزالة لبس، أو أنه قد يصحح خطأ لم ينتبه له المحقق، وهذا جائز أيضًا، أو أنه يضيف زيادة شرح في هامش ما، يقتضيها أمر، أو أنه يتفطن إلى مصدر جديد في تخريج بيت شاهد أو حديث شريف، أو نحو هذا ولا يمكن أن تزيد مهمة السيد المراجع المشرف على هذه الفوائد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت