قد يقول البعض ممن يسرّهم التشفي أنها لن تكون أسعد حظًا من تلك المخطوطات التي ظهرت في طبعات يقال إنها محققة ولكنها منسوخة ممسوخة ومشوهة.
ومع أن هذا حق في كثير من الأمثلة، إلا أنه لا يسوغ على الإطلاق ولا يهوّن في شيء من حجم الخسارة التي تلحق بالباحثين العرب والأجانب من المهتمين بالحضارة العربية وتاريخها.
وقد يقول آخرون:"أية خسارة هذه التي تشير إليها، ونحن نعيش في الثمانينات من القرن العشرين، أما آن لنا أن ننتمي حقًا وصدقًا إلى هذا العصر؟".."ألسنا بحاجة إلى تجاوز المراحل السابقة من تاريخنا الثقافي واللحاق بغيرنا من الدول والأمم التي باتت تخطط الآن للقرن الحادي والعشرين؟".
والحقيقة أن مسألة الانتماء إلى عصرنا الحاضر هي بيت القصيد وغاية الغايات، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه علينا في هذا السياق، هو: هل ننتمي إلى هذا العصر كعرب واثقين من هويتهم الثقافية ومن مواقع أقدامهم في هذه المسيرة الحضارية، أم ننتمي إليه ككواكب تدور تابعة للثقافات الأجنبية المختلفة؟..